القناة – وجدان بنوا
يشتكي عدد من الآباء، من الصعوبات التي تواجههم وهم يتعاملون مع ظاهرة الرهاب المدرسي، التي تصيب الأطفال والمراهقين، تزامنا مع الدخول المدرسي.
وتكمن صعوبة الرهاب المدرسي، في رفض الأطفال الذهاب بانتظام إلى المدرسة، أو قضاء يوم كامل داخلها، إذ تسيطر عليهم مشاعر الخوف والرهبة من ترك المنزل والتعرف على عالم جديد.
وفي هذا الصدد، قال المختص في المرافقة النفسية والمدرسية وفي العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري النسقي المهدي العلوي الامراني، إنه “يجب على الوالدين أولا، إدخال الطفل الصغير بصفة تدريجية للمدرسة مع امكانية بقاء الأم بجانبه لبعض الوقت وطمأنته بأنها ستعود لاحقا لمرافقتهللمنزل مجددا“.
كما دعا المختص، الآباء إلى فتح باب الحوار مع الأبناء والإنصات باهتمام وتعاطف لمخاوفهم مع تفهمها والرد عليه بلغة الحنان والود و ليس بلغةالمنطق“.
كما أكد المهدي العلوي، على الحرص على التكلم على الذكريات والأحداث والأوقات الجميلة التي قضاها الوالدان في مرحلة الدراسة سواء مباشرةمع الطفل أو بطريقة غير مباشرة بحيث يتحدث الوالدان لبعضهما البعض والطفل ينصت لما يقولانه.
ومن بين الحلول كذلك أضاف: “تحضير الطفل باخباره عن المدرسة وما سيمارس داخلها من أنشطة ممتعة و مسلية مع أقرانه مع إمكانية زيارةالمدرسة قبل الدخول و التركيز على ما يثير انتباهه من رسومات و ألوان و لعب جميلة“.
أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا، أوضح المختص أنه لا بد من معرفة سبب الرهاب، حيث من المرجح أن يكون مرتبطا بحالات تنمر مستمرة أو بحدثمروع حدث له في الموسم الدراسي الماضي والحدث المروع قد يكون موقفا عاديا بالنسبة لنا كراشدين لكنه أثر نفسيا وعاطفيا على الطفل بشكل كبير“.
كما أبرز المتحدث ذاته، أن يكون السبب أحيانا أن الوالدين رزقا بمولود جديد مما يؤدي بالأخ الأكبر أو الأخت الكبرى لافتعال أعذار لعدم الذهابللمدرسة والمكوث بالبيت لكي لا ينفرد المولود الجديد بكل الرعاية والاهتمام من طرف الأم فهي طريقة للتعبير عن غيرته، مشيرا إلى أنه يكفي تفهمالأمر و أخذه بعين الاعتبار و الحرص على الاهتمام بالطفل الأكبر و عدم إهماله لكي تزول المشكلة تدريجيا“.

