القناة – أنس الرجواني
وضع حزب العدالة والتنمية نفسه مرة أخرى أمام “مأزق كبير” بسبب البلاغ الأخير الذي هاجم من خلاله الدولة المغربية، في محاولة للإبتزاز بعد الفشل الكبير في تحقيق نتائج خلال الاستحقاقات الانتخابية شتنبر 2021 وما تلاها من انتخابات جزئية قبل أيام.
ووفق متابعين، فإن حزب العدالة والتنمية، يحاول العودة إلى الساحة السياسية من باب القضايا الكبرى، أهمها القضية الفلسطينية، وإدعاء تزوير الانتخابات والحديث عن ارتفاع الأسعار، وكلها مواضيع مستهلكة بمنصات التواصل الاجتماعي، لينتقل بعدها إلى “الخطاب السياسي الشعبوي” الذي لم يعد له أي قيمة في الساحة السياسية المغربية، خاصة بعد انتخابات 8 شتنبر.
وأضاف المصدر ذاته، أن إصدار البيجيدي لهذا البلاغ في الوقت الراهن، دليل على “الخبث السياسي” الذي يمارسه إخوان بنكيران، الذين فشلوا في الانتقال بالمغرب إلى سكة الدول المتقدمة، والإيفاء بالوعود المقدمة للشعب المغربي الذي خرج إلى الشارع سنة 2011 للمطالبة بالعيش الكريم. حيث إكتفى إخوان بنكيران بتنشيط المشهد السياسي بالفضائح والتسريبات والتوظيفات المشبوهات، وعرقلت مشاريع جهات بسبب الصراعات الفارغة.
وأوضح المتابعون، أن إخوان “بنكيران” الذين صفقوا قبل أشهر لتطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية، التي وقعت من طرف رئيسهم آنذاك سعد الدين العثماني، وجدوا أنفسهم خارج اللعبة السياسية بديمقراطية “شتنبر 2021″، قبل أن يقوموا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بانتخاب “بنكيران” الذي يجيد علم الكلام و”الشعبوية” التي لم تعد تكفي لإقناع المغاربة.
وشدد المصدر ذاته، على أن حزب “العدالة والتنمية” انتهى رصيده السياسي ويقوم الآن بإعادة تدوير “خطابه االسياسي” لما قبل الألفية الثانية، لعله يعود من النافذة الضيقة، بعدما طرده الشعب المغربي من خلال صناديق الإقتراع، وتذيله ترتيب النتائج في انتكاسة كبيرة، أثرت بشكل كبير على مكونات الحزب وهيئاته، وعجلت بتمزيق التنظيم.

