القناة : متابعة
تعد صلاة العيد الركن الأول الذي يؤشر على نهار العيد بطنجة، حيث تنطلق أصوات المهللين والمكبرين في الصباح الباكر إيذانا بيوم العيد، كما تقام الصلاة في المساجد والمصلى الكبير .. لكن غالبية السكان لا يكملون خطبة العيد خصوصا الرجال منهم، نظرا لإستغلالهم الوقت لذبح أضاحيهم وأضاحي أقربائهم.
يمنع الأطفال من حضور الذبح تفاديا لأي إنعكاسات سلبية على نفسيتهم وهم يشاهدون دماء الأضحية، فيما يأتي دور النساء اللواتي يتكلفن بغسل وتنظيف الأحشاء فهناك من تهتم بالأكباد والرئات، وأخريات يتكلفن بغسل أماكن الذبح والأواني، وإيقاد النار في المجامير، عمليات ما أن تنتهي حتى تبدأ عملية طهو الأطباق التقليدية لهذه المناسبة، حيث يجتمعون حول المجامير لشي قطبان الكبد بشغف كبير لتذوق أول قضيب لفتح الشهية به، ويكون مصحوبا بخبز العيد التي تعد خصيصا لهذه المناسبة وذات نكهة خاصة لإحتواءها على توابل عطرية، بالمقابل يقوم الرجال بإعداد صينية الشاي محاطين بالأبناء، خاصة الصغار منهم وهم في أزها لحظات الفرح، ينتظرون الوجبات الشهية التي تعدها أفراد الأسرة. وهكذا يكون فطور العيد ستفند فرحتا وسرورا.

تزامنا مع هذا الحدث، تنطلق أصوات التهليل والحمد لشباب الحي واللذين يمارسون عملية الشواء الجماعي لرؤوس الخرفان وأرجله مقابل 30 أو 40 درهم للرأس، وتسمى هاته العملية ب”الفراوة” وغالبا ما تتم تحت هتافات الشباب والصلاة على رسول الله في جو ملمحي تتكرر مشاهده كل سنة يوم العيد .
أما في ساعة الغذاء يتم تقديم النصف الباقي من الكبد التي يتم تحضره مع قطع القلب والتوابل، التي تطهى على الفحم لتقدم كوجبة رئيسية، فيما تبدأ في الساعات الأولى من المساء، زيارات الأهل والأقارب لتبادل التهاني في جو بهيج وحميمي تام، وبالنسبة للعشاء غالبا ما تكون العائلة مجتمعة مع بعضها لتحضيره معا، وليظهروا مدا الترابط الاجتماعي الأسري، أما بالنسبة لليوم الثاني، فيتم الإفطار بطبق المخ الذي يديه جل أفراد العائلة.
أما في وجبة الغذاء يتم تهيئ رأس الكبش مع الكسكس، ليكن غذاء جماعي في بيت العائلة، وفي الليل يتم طهو الكتف الأيمن للكبش حسب التقاليد.
ويبقى الإحتفال الجماعي بين الأصدقاء والأحباب بالعيد مفتوحا مادام لحم الخروف في الثلاجة، حيث يتفق بعض الأصدقاء على تنظيم “عشاوة” حيث يجلب كل واحد منه مستلزما من مستلزمات الطاجين ليجتمعوا في مكان ما يحضرون الغذاء أو العشاء.

