القناة عن أ ف ب
بعد أيام على إعلان المغرب وإسرائيل تعزيز تعاونهما العسكريّ، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر بدء الجيش الجزائري نصب صواريخ في جنوب غرب الجزائر، في ما يوحي بأنه ردّ على هذه الخطوة.
لكن الصورة في الحقيقة ملتقطة في أوزبكستان قبل سنوات، ولا شأن لها بالجزائر.
ويظهر في الصورة المتداولة ما يبدو أنها آليات عسكرية ثقيلة، وجاء في التعليقات المرافقة على موقعي فيسبوك وتويتر “بدء نصب الصواريخ المدمّرة في تندوف”.

وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، ظهرت هذه الصورة مع هذا الادّعاء في الثالث والعشرين من يوليو الجاري.
في أي سياق؟
قبل أيام من ظهور هذه المنشورات، وتحديداً في العشرين من يوليو، أعلن المغرب وإسرائيل تعزيز تعاونهما العسكري في محادثات جرت في الرّباط بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي وعدد من كبار المسؤولين.
وتسارعت وتيرة التقارب بين المغرب وإسرائيل منذ التطبيع الدبلوماسي الذي تمّ بينهما في ديسمبر 2020 في إطار اتفاقات أبراهام التي أبرمت بين إسرائيل ودول عربية عدّة، بدعم من واشنطن.
وتحظى هذه الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بمباركة واشنطن لكنّها تثير قلق الجزائر التي لا تقيم أي علاقات مع إسرائيل.
حقيقة الصورة
لكن هذه الصورة المتداولة لا شأن لها بكلّ ذلك.
فقد أرشد التفتيش عنها على محرّكات البحث أولاً إلى موقع عربيّ معنيّ بالأسلحة والترسانات.
ووفقاً لهذا الموقع، تُظهر الصورة أسلحة دفاع جوّي لجيش أوزبكستان نشرتها وزارة الدفاع في ذاك البلد الواقع في آسيا الوسطى.
وبالفعل، يمكن العثور في الموقع على رابط من قناة تحمل اسم وزارة الدفاع الأوزبكستانيّة على يوتيوب ويتابعها عشرات آلاف الأشخاص.
وهذا الفيديو منشور في العام 2019، ما يدحض أيضاً أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة، وهو يظهر تدريبات لجيش أوزبكستان.

