القناة: أسامة الطنجاوي
هي قصة وفاء والتزام تتجدد كل سنة بين المنتمين لأرض الجنوب والقاطنين بمدن الشمال، وبين موطنهم الأصلي، هي صلة للرحم، وتقييم للعمل التجاري، وتتويج لمجهود سنة يختار أغلب التجار والممتهنين للتجارة أن تكون فترة عيد الأضحى المناسبة القديسة لأهل الجنوب فرصة لملاقاة الأحباب والأصحاب والمباركة بينهم.
-
الشلل المرتقب .. لا تأخروا العطلة نرجوكم .
“قصة صلة رحم يقابلها شلل تام في مختلف مناحي الحياة، وتوقف للدورة التجارة حتى تستهل رسائل الإستعطاف بعودة ” محمد، وإبراهيم، ولحسن” إلى محلاتهم” بهذه الكلمات كشف عبد العزيز في تصريح “للقناة” مأساته السنوية حيث يتوقف التزود بالمواد الغذائية وأساسيات العيش بسبب سفر “مول الحانوت”
عبد العزيز يعتبر ان الحي بأكمله لا يعرف قيمة “مول الحانوت” إلا في عيد الأضحى، حيث يضطر أغلب السكان إلى قطع مسافات للبحث عن “حانوت للبقالة” علاوة على كون مجبرا للدفع نقدا عكس “مول الحانوت” المتعامل معهم “بالكريدي”
تتعدد دوافع السفر والرغبات عند أهل الجنوب وخصوصا منطقة سوس، لكنهم يتوحدون في إختيار عيد الأضحى مناسبة لزيارة “تامازيرت” وصلة الرحم مع الأهل والأقارب.
-
السفر .. العودة التضامنية.
أطلق نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي قبل أيام حملة عبر الفايسبوك، لتسهيل عودة الجالية الجنوبية المقيمة بمدن الشمال إلى “تامازيرت” عبر إطلاق إعلانات للراغبين في المرافقة أثناء السفر عبر السيارة، كنوع من التضامن والتكآفل بين أهل منطقة الجنوب، وتحديا جديدا للأسعار الملتهبة التي يفرضها أرباب الحافلات على المسافرين والتي تجعل التسعيرة تتضاعف لأسباب مجهولة مستغلين رغبة العودة لأهل الجنوب.
قوبلت الحملة بنوع من التفاعل الإيجابي وبدأت رحلات العودة لأرض الازدياد تنطلق، لكن الكثيرين يجدون انفسهم مرغمين باللجوء لحافلات النقل العمومي التي تتفنن في ابتزاز المواطنين بتوظيف “الشناقة” الذين تعج بيهم كل المحطات الطرقية.

