القناة من الدار البيضاء
أكدت هيأة المحامين بالدار البيضاء على التسجيل الصوتي المسرب الذي أثار ضجة كبيرة “كسر كل الحواجز والتحفظات، وهدم كل قيم استقلال القضاء وحياده ونزاهته، دينياً ودنيوياً، وشكل مسأ خطيراً بكل النصوص والقواعد والمبادئ التي كرستها نصوص الدستور”.
وأوضحت الهيأة ذاتها، في بلاغ لها أصدرته عقب اجتماع مجلسها بصفة “استثنائية وطارئة”، يوم أمس الثلاثاء (12 يوليوز)، أن التسجيل المذكور تضمن “اتهامات خطيرة وتدخل في مهنة المحاماة، وبطريقة رعناء مثلت الجهالة الجهلاء والضلالة العمياء، فيما نسب لهيأة الدفاع، من أوصاف يعف عنها اللسان وتأباها المروءة والحياء، وفي ذلك تهديد لقيم وأسس دولة الحق والقانون”.
وأشار نص البلاغ إلى أن مجلس الهيأة اتخذ عدة قرارات وتدابير سيعلن عنها مستقبلا، معلنا أن المجلس قرر التقدم بشكايات ضد كل من أهان المحاماة ورجالاتها ونسائها احتراما للقانون وأعراف المهنة وتقاليدها وأنه سوف يباشر كل المساطر”.
وعبر مجلس الهيأة عن أسفه لما آلت إليه العلاقة الجدلية بين بعض القضاة و بين المحامين، معبرا عن قلقه “الشديد تجاه التسريبات الصوتية المنسوبة إلى مستشارة، وهي تخاطب اثنين من الهيئة القضائية الحاكمة، بمن فيهم رئيس غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مما يكون معه خطابها هذا تدخلا سافرا في القضاء الحاكم، وانتهاكا لمبدأ استقلال القضاء وتأثيرا على القضاة في إصدار أحكامهم”.
وعبرت هيأة المحامين عن شجبها وإدانتها “بأقسى العبارات التصريحات المتبادلة في المكالمة الهاتفية، التي تتنافى مع الضمانات الدستورية الواردة في الفصل 109 من الدستور”، الذي ينص على استقلالية القضاء.
واعتبرت هيأة المحامين في الدار البيضاء أن التسجيل الصوتي يتضمن وقائع تحيل على نسبة الفساد المستشري في جسم و الذي ينبغي العمل على اجتاته حماية للحقوق و الحريات وتنزيلا للاتفاقيات الدولية، وخطابات رنانة للاستهلاك”.
كما دعت الهيأة إلى محاسبة المسؤولين على السلوك المشين، والعمل المسيء وغير المسؤول ، تفعيلا للمبدأ الدستوري “المسؤولية مقابل المحاسبة”، مؤكدة أن مضامين التسجيل الصوتي تشكل “اخلالا خطيرا للقسم الذي يؤديه القاضي، ويعد مخالفة لمحتويات المادة 40 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة”.

