القناة من الدار البيضاء
للمرة الثانية يجد الرئيس الجزائري ‘’عبد المجيد تبون’’ نفسه في مأزق ديبلوماسي، بعدما تم استقباله في مطار العاصمة الإيطالية روما، من طرف وزير الخارجية وعدد من المسؤولين السياسيين، في غياب تام للرئيس الإيطالي، كما جرت العادة في مراسيم استقبال الشخصيات ورؤساء الدول في إيطاليا.
ويأتي هذا المأزق الجديد الذي وقع فيه الرئيس الجزائري، مباشرة بعد الزيارة التي قام بها لتركيا، حيث تم استقباله في المطار من قبل ديبلوماسيين من الدرجة الثانية، مما يؤكد الثقل الذي يزنه ‘’تبون’’ في الساحة السياسية الدولية، عكس ما تروج له أبواق ‘’المرادية’’.
وحسب متابعين، فإن الرئيس الجزائري، كثف من زياراته لعدد من الدول التي يرى فيها حليفا استراتيجيا، بعد عجزه أمام الديبلوماسية المغربية، التي أتت على الأخضر واليابس، في أهم القضايا الكبرى التي تهم المنطقة المغاربية والساحل، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية وعسكرية، حيث دفعت ‘’تبون’’ للقيام بالممكن وغير الممكن، للتقرب من دول اعترفت بمغربية الصحراء.
وأضاف المصدر ذاته، أن ‘’تبون’’ يستغل الوضعية التي يعيش على وقعها العالم، من نقص امدادات الغاز، وارتفاع ثمنه دوليا، من خلال تقديم ‘’هبات مجانية’’ وتنازلات كبيرة جدا، من أجل شيء واحد، وهو ضرب المصالح المغربية، خاصة في الصحراء.
وأشار المصدر ذاته، أن هرولة تبون للسقوط في أحضان تركيا واسبانيا، جاء بعد الصفعة القوية التي تلقاها نظام الكابرانات من قبل اسبانيا، التي اعترفت بمغربية الصحراء، وكشفها عن نيتها التخلي عن الغاز الجزائري والاعتماد على الامدادات الأمريكية والقطرية، في ظل تقربها من المغرب.

