القناة – يونس مزيه
في سياق التطورات التي عرفها ملف الصحراء المغربية، فيما يتعلق بالإعتراف الإسباني بمغربية الصحراء، واعتبار الحكم الذاتي الأساس لفض النزاع الذي دام أزيد من 40 سنة، قال وزير الخارجية الإسباني الأسبق، خوسيه غارسيا مارغالو، إن الضغوطات المغربية أتت أكلها، وأثرت بشكل كبير على حكومة سانشيز.
وأضاف مارغالو، في حواره بإحدى البرامج المتلفزة بإسبانيا ‘’20 دقيقة’’ أن القرار الذي ااتخذته الحكومة الاسبانية، سيؤثر بشكل كبير على البلد الأوروبي، خاصة في ما يتعلق بعلاقته بالمغرب أو الجزائر، أو وضعية سبتة ومليلية المحتلتين، حيث أن المغرب لن يتوانى في المطالبة بالثغرين باستعمال نفس الوسائل.

وأوضح المصدر ذاته، أن موقف اسبانيا الجديد ‘’يمثل تغييرًا جذريًا في السياسة الإسبانية منذ عام 1975، وهو أمر لم تفعله أي حكومة إسبانيا على الإطلاق، حيث تم اتخاذ هذا القرار من قبل رئيس الوزراء دون مناقشة في مجلس الوزراء وبدون مناقشة في مجلس السياسة الخارجية الذي تم إنشاؤه بموجب قانون العمل الخارجي’’.
وأشار المتحدث إلى أنه إذا ‘’كان المقابل، هو تجنب أحداث معينة في سياج سبتة ومليلية، فلا توجد مقارنة أو تناسب بين تغيير الموقف التقليدي بشأن الصحراء، وكسر الإجماع في السياسة الخارجية الذي استمر لعقود رغم تغير الحكومات”، مبرزا في ذات السياق، أن القرار “له بعد أكبر من المشكلة التي أرادت إسبانيا تجنبها: شيء واحد هو قفزة الهجرة والآخر هو تغيير الموقف التاريخي لإسبانيا”.
مضيفا في حواره المطول، أنه ‘’من الضروري تجنب هجرة المهاجرين، خصوصا مع الخوف من موجات جديدة في فصل الربيع، لكن السؤال الكبير، هو ما هو المقابل الذي حصلت عليه إسبانيا، باستثناء الهدف قصير المدى لوقف الهجرة غير الشرعية’’.
مؤكدا في ذات السياق، أن المغرب سيقوم بضبطها والتحكم فيها بشكل جيد، لكن على المدى القصير، قبل أن يستعملها لتحقيق هدف آخر، وأتمنى ألا يكون ضم سبتة ومليلية’’.

