القناة من الرباط
مباشرة بعد الضجة التي أحدثوها في الزيارات التي تقوم بها الوفود الديبلوماسية الإسرائيلية للمغرب، بلع إسلاميو المغرب، لسانهم، من حركات وأحزاب سياسية، وطبقوا الصمت الرهيب، بعد استقبال زعيمهم ‘’الروحي’’ طيب رجب أردوغان، لرئيس دول إسرائيل، في قلب أنقرة.
وفضل الحزب الإسلامي، حزب العدالة والتنمية، وأجنحته الدعوية، الصمت وعدم التعليق، على الزيارة التي يقوم بها ‘’عدوهم الأول’’ لأراضي إسلامية، وباستقبال من زعيم روحي، ونموذجهم الأول للخلافة الإسلامية.
ويرى المصدر ذاته، أن شعارات إسلاميي المغرب المناهضة للتطبيع، وآلاتهم الدعائية والإعلامية، شلت بشكل غريب، أمام زيارة رئيس ‘’الكيان الغاصب’’ على حد تعبيرهم، للأراضي الإسلامية، واعتبروا ذلك موقفا شجاعا من قبل رئيس دولة تركيا، الذي أظهر للعالم أن المصالح التركية تبقى فوق كل الإعتبارات وما شعارات نصرة الأمة الفليسطينية أو الإسلامية، سوى فقاعة من أجل الاستهلاك الإعلامي.
واستغرب المتابعون المغاربة، عدم إصدار حزب العدالة والتنمية، أو جماعة العدل والإحسان، أي بلاغ بخصوص الزيارة، علما أن هذه التنظيمات الإسلامية المغربية، واجهت السلطات في البلاد، وانتقدتها بشكل كبير جدا، عن طريق البلاغات الرسمية والتدوينات والاحتجاجات في الشارع، فور تطبيع العلاقات بين الرباط وتل أبيب.
استقبال أردوغان لرئيس دولة اسرائيل، أنهى تلك ‘’الأوهام’’ التي بني عليها الخطاب الاسلامي السياسي الذي يسترزق من ‘’القضية الفلسطينية’’، ويجعلها ضمن أولوياته في البرامج الانتخابية، من أجل اللعب على عاطفة المواطنين، لجمع أصواتهم في صناديق الاقتراع، وهذا ما وقع في عدد من الدول العربية والاسلامية، ومنها تجربة حزب ‘’المصباح’’ بالمغرب.

