القناة : متابعة
الحياة عبارة عن طريق سالك ، كل إنسان يعبره تحدث معه مواقف و عبر ، إن فهم معناها جعلها دليلا له فيما بقي له في هذا الطريق ، و حياتي الماضية جزء منها حلم لم أكن أريد الإستيقاظ منه و جزء كابوس يا ليتني لم أحضره و جزء آخر طبيعي كجميع البشر يدور بين فرح و حزن .
طفلة تبلغ من العمر ست و عشرين سنة أعشق اللعب و المرح أحب السفر عنيدة بعض الشيئ كغيري من أبناء جنسي لدي أحلام ، تحقق جزء منها و بقي جزء آخر، درست و كنت متفوقة في الدراسة ، أقدر الصداقة و الاحترام و أحب أصدقائي ، مضت الأيام بعجرها و بجرها و حصلت على وظيفة كنت سعيدة فكل ما كنت أرجوه من الله تحقق ، إلى أن أتى يوم تعرفت فيه على ذئب يضع قناع الأمير ، فكاد الشيطان لي وزخرف لي الكلام بقوله هذا فارس الأحلام.
نعم أحببته لا أدري أكان حباً حقاً أم مجرد تعود على شخص معين أم محاولة صنع فلم رومانسي كما أشاهد على التلفاز المهم كان كل شيئ بالنسبة لي أب و أخ و إبن ، أعيد قراءة كلماته و أتلذذ بسماع أصواته و رسمت مساراً لأحلامي ، لكن نسيت أو تناسيت عالمنا الوحشي بل و غابت عني قصة الذئب الذي تخفى في صوف نعجة حتى يأكل الخرفان ، طفلة بريئة عفوية بلهاء صدقت كل كلمة قيلت لها ، لكن فهمت في ما بعد أن تلك الكلمات كانت مجرد سم ممزوج بعسل بغية هدف حيوانيٍ لقضاء وطر ، لكن إرادة الله كانت لها الكلمة الفصل ، تلقيت طعنة بلغت قسوتها فؤادي و حسبتها شراً لي و اتضحت أنها رحمة مهداة أنقذتني من مخالب و أنياب كان مقصدها جسدي ، كانت ضربة قوية حتى ظننتها مهلكتي و اسودت الحياة في عيناي فبكيت و بكيت و تألمت و اكتويت ،و أعياني التفكير و ملئ قلبي بالحقد و الكراهية و صار هدفي هو إظهار نفسي كجوهرة كانت بيد أبله و لم يعرف قيمتها و سيحتاج إليها يوماً ما، ذالك اليوم الذي سيجعلني ألملم جراحي بلذة أشبه بلذة الإنتقام ، لكنني نُصِحْت بطوي صفحة الماضي و موجهة صعوبات الدنيا و التصدي لها و أن الحياة لا تتوقف على شخص بل ما حدث لي درس لتعلم و تجربة لتأمل
نعم سأبدأ من جديد و أطوي هذه الصفحة المؤلمة و فهمت المغزى و لن ألدغ من الجحر مرة أخرى ،
أنا الطفلة الكبيرة.

