القناة – يونس مزيه
عادت الجارة الشرقية للبلاد (الجزائر) إلى الظهور مرة أخرى بالقرب من ‘’إيران’’ الداعم للإرهاب على المستوى الدولي، والمهدد للأمن القومي المغربي، على هامش القمة السادسة للدول المصدرة للغاز، بالعاصمة القطرية الدوحية.
ووفق وكالة الأنباء الجزائرية، فإن هذا اللقاء “سمح ببحث آليات توطيد العلاقات الثنائية، وسبل ترقية التعاون بين البلدين”، حيث عرفت العلاقات بين الجزائر وطهران تطوراً لافتاً خلال السنوات الماضية، إذ كان تبون قد أوفد رئيس الحكومة أيمن عبد الرحمن إلى طهران، في غشت 2021، لحضور مراسيم تنصيب رئيسي رئيساً لإيران’’.
ويأتي الظهور الجديد لعبد المجيد تبون، الرئيس الجزائري، برفقة الرئيس الايراني، ابراهيم رئيسي، بعد أيام قليلة من المناوشات الإعلامية وتبادل التصريحات، بين المغرب وطهران، حيث أكد ناصر بوريطة، على أن إيران تهدد الأمن الروحي للمغاربة والقارة الإفريقية’’، مشددا على أن “الأمن الروحي للمغاربة ولإفريقيا يعتبر من بين الأولويات للتصدي للأطماع الإيرانية في القارة”. مشيرا إلى أن “إيران تسعى إلى الدخول لغرب إفريقيا لنشر المذهب الشيعي”.
وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً لافتاً في العقدين الماضيين، خصوصاً بعد سلسلة زيارات متبادلة بين رؤساء الجزائر وإيران، منذ الزيارة الأولى للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة في أكتوبر 2003 إلى إيران، تلتها زيارة للرئيس الايراني السابق محمد خاتمي إلى الجزائر في أكتوبر 2004. كما قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة الجزائر في غشت 2007، أعقبتها زيارة أخرى لبوتفليقة إلى طهران في غشت 2008، ثمّ زيارة للنائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى الجزائر في دجنبر 2015.
وسبق لمحمد الغالي، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري جامعة القاضي عياض مراكش، أن قال في تصريح خص به منبر ’القناة’ إن ‘’إيران تحاول خلق أزمات أو الإنخراط فيها، خاصة في البعد الذي لا يناسب الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها الغربيين، ومنطقة شمال إفريقيا تعتبر من المناطق الإستراتيجية، التي تركز عليها السياسات الأمريكية، والأوروبية، وفي محاولتها الدخول إلى المنطقة، قامت إيران بخلق الأزمات أو نوع من التشويش على الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة وأوروبا، حليفا لها، وهنا الأمر يتعلق بالمغرب’’.
وفي حديثه عن دعمها للجبهة البوليزاريو قال الغالي لــلقناة إن ‘’ما يجمع إيران بجبهة البوليزاريو، وما سهله هو دولة الجزائر، والأخيرة تربطها علاقات كبيرة مع إيران، حيث تنظر إليها كمساعد في تحقيق نوع من التوازن مع المغرب’’ مبرزا في ذات السياق أنه ‘’مادام أن البوليزاريو خاضعة للتوجيه والتحكم الدولة الجزائرية، فأكيد بأن البوليزاريو لن تجد مفرا من أن توظف في هذه الخطة الإستراتيجية الإيرانية.
موضحا في ذات السياق أن ‘’دخول إيران إلى منطقة شمال افريقيا، وتهديدها للأمن القومي المغربي، يتضمن رسائل للولايات المتحدة الأمريكية وكذا أوروبا، من أجل تحقيق طموحتها القومية، والتخفيف من الضغوط الممارسة عليها، خاصة وأن إيران تعاني الآن من ضغوطات كبيرة، في منطقة الشرق الأوسط، في العراق وسوريا ولبنان، وبفلسطين، التي تعد كلفة جد باهظة لإيران ‘’.
كما سبق لوزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، أن قال خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة الدار البيضاء في ختام زيارته إلى المغرب: “لقد ناقشنا موضوع الصحراء والقضايا التي تهم البلدين، ولم نتطرق لأي صفقات تخص السلاح”، وأضاف: “نحن نتشارك مع بعض القلق بشأن دور دولة الجزائر في المنطقة، التي باتت أكثر قربا من إيران وهي تقوم حاليا بشن حملة ضد قبول إسرائيل في الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب”.

