القناة – وجدان بنوا
أوضح عدد من الإعلاميون المغاربة، أن السبب الحقيقي وراء ارتفاع الأسعار، راجع بالأساس إلى التقلبات العالمية، المرتبطة بالسياق الجيوسياسي، والأزمات الدولية، بالإضافة إلى العودة التدريجية للحياة الطبيعية بعد تخفيف القيود التي كانت مفروضة إبان فترة الجائحة، وهو ما نتج عنه ازدياد كبير في الحركة والطلب العالميين، ورافقه ارتفاع في أسعار المواد الأولية وتكلفة النقل، وبالتالي فارتفاع الأسعار ليس مصدره الحكومة بل التقلبات الخارجية.
وفي هذا السياق، اعتبر الصحافي المغربي يونس دافقير، أن الأزمة ليست وليدة المغرب وحده، بل يجر تبعات أزمة كوفيد اقتصاديا، قائلا :” وفكرتي أنه لا يجب الضغط على الحكومة لان الوضع كالتالي:المغرب يجر تبعات أزمة كوفيد اقتصاديا.ولديه موسم جفاف غير مسبوق منذ ثلاثين سنة بما يعنيه ذلك من إرباك للاقتصاد الوطني. ولدينا ارتفاع متزايد في أسعار البترول والغاز عالميا بما يعنيه من ضغط على رصيدنا العملة الصعبة ( وهي قليلة) وارتفاع كلفة النقل وبالتالي الاسعار.والحرب في اوكرانيا تهدد بتباطؤ الاقتصاد العالمي وتلوح بارتفاع جنوني في أسعار القمح والذرة والزيت”.
وتابع :”وانا اظن ان قضية ارتفاع الاسعار تحتاج لتقاش في التضامن العمومي، والمخارج الاقتصادية والمالية الممكنة واقعيا. وليس عاطفيا او سياسويا”.
كما أوضح دافقيرفي تدوينة على حسابه الرسمي “فايسبوك”، أن النظام الجزائري، استغل الظرفية الخاصة للمغرب والمتأثرة بالعالم، لمهاجمة المملكة والترويج لأخبار كاذبة، حيث قال:” تبون هاذ الايام راشقة له وكيضحك على المروك فهاذ الشي ديال الاسعار.”، مضيفا: “لمواجهة الغلاء، تبون دار جوج إجراءات : إعفاءات من الضرائب على الاستهلاك، وشي بركة تعويض على البطالة، ولو انها قليلة الا انها رمزية. المغرب ما يقدرش حاليا يسجل هدف التعادل ويدير بحال تبون، لذلك غيبقى خاسر فهاذ الماتش كيف خسر في كاس العرب.علاش؟”، “لان تبون ضارب الصرف مزيان هاذ الايام وجيبو عامر: الارتفاع الكبير في أسعار البترول والغاز جاب فلوس صحيحة للجزائر اللي كتصدر مزيان هاذ المواد”.
مضيفا:” “اقتصادنا ومجتمعنا عندهم امكانيات اخرى و نفس طويل لمواجهة الازمات بلا بترول وبلا غاز، بينما تبون ملي ينهاروا عاوتاني البرامل ديال الغاز والبترول في السوق، خاصو يمشي يدير الطروطوار باش يجيب الفلوس منين يخلص المصاريف اللي ولف لعباد الله في وقت الرخا”، مردفا: “الرشوة ما تدوم اتبون، بحال عطيتيها لقيس وعباس، بحال عطيتها للشعب . ما يدوم غ المعقول.. وسنرى”.
فيما أكد الإعلامي رضوان الرمضاني، أن هناك من يركب على هذه الأزمة التي يعيشها المغرب، لتصفية حسابات أخرى، ويسعى جاهدا لتوريط الحكومة مع الشعب من خلال بلاغات وهمية أو قرارات أحادية الطرف.
وشدد الرمضاني في تدوينة على حسابه الرسمي “فايسبوك”، على “أن معركة القدرة الشرائية معركة نبيلة، والمفروض كلشي يتجنّد ليها، بل هي واجب أخلاقي، قبل ما يكون سياسي ولا إعلامي، ولكن تمييعها بهاد الشكل، أو الركوب عليها باش نصفِّي حسابات أخرى، وإيهام الرأي العام بأن المشكل كلّو محصور فشخص واحد، فهذا كيتسمّى نصب سياسي على عباد الله”.
بدوره اعتبر الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي، أن انطلاق شرارة الحرب، بين روسيا وأوكرانيا ستؤدي لا محالة إلى نتائج كارثية على العالم بأسره وستصل شرارتها إلى المغرب.
وعلق قائلا :”يكفي ان نعلم ان أوكرانيا تعتبر المورد الرئيسي للقمح بأسواقنا، حيث بلغ حجم وارداتنا من هاته المادة الحيوية على مائدة المغاربة رقما قياسيا بلغ 6.5 ملايين طن من القمح خلال الموسم الزراعي 2021، أي ما يزيد بنحو 35 في المائة عن واردات 2020″.
وتابع :”تداعيات الأزمة العسكرية إذن ستكون قاسية على المغرب، على اعتبار أن كلا الدولتين روسيا وأوكرانيا من المصدرين الرئيسيين للقمح والمحروقات، ودخولهما في الحرب يعني فقدان بلدنا لأسواق مهمة”.
الجدير بالذكرأن حكومة عزيز أخنوش، أعدت برنامجاً استثنائياً للتخفيف من آثار التساقطات المطرية، والحد من تأثير ذلك على النشاط الفلاحي، وتقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية المعنيين، وذلك تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الاستباقية.

