القناة من الدار البيضاء
يعرف العالم في الآونة الأخيرة، ارتفاعاً في معدلات التضخم الاقتصادي، مما يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ سجلت عدد من الدول الكبرى ارتفاعاً لم يسبق لها مثيل منذ 3 عقود وزيادة.
ويقيس مؤشر أسعار المستهلك أو التضخم التغيرات التي تحصل في المستوى العام للأسعار انطلاقا من تتبع سلة تشمل جميع السلع والخدمات المستهلكة داخل بلد معين.
في هذا الإطار، سجلت بريطانيا ارتفاعاً في مؤشر التضخم في أسعار المستهلكين بالمملكة المتحدة بلغت 5.5% في يناير الماضي، مسجلاً بذلك أعلى قراءة في 30 سنة الماضية، مقارنة بـ5.4% في شهر دجنبر المنصرم.
وكشف مكتب الإحصاء الوطني التابع للحكومة البريطانية، أن معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة والسلع المتقلبة الأخرى، ارتفاعا سنويا بنسبة 4.4%، من 4.2% في دجنبر الماضي.
وتسلط بيانات التضخم في بريطانيا الضوء على أزمة تكلفة المعيشة القاسية التي من المرتقب أن تزداد سوءاً خلال 2022، مع ارتفاع فواتير الطاقة بـ54% والضرائب المستحقة في أبريل. ويتوقع بنك إنجلترا أن يصل التضخم إلى ذروته عند 7.25% بحلول أبريل، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المستهدف البالغ 2%.
من جهتها، سجل التضخم السنوي في كندا، أعلى مستوى له في 30 عاماً، مع استمرار ارتفاع تكاليف السكن والمواد الاستهلاكية، وذلك بسبب اضطراب سلاسل التوريد عبر العالم.
وقال مكتب الإحصاء الكندي، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 5.1% في شهر يناير الماضي على أساس سنوي، ما يتجاوز المسجل في دجنبر عند 4.8% ويمثل أعلى مستوى منذ شتنبر عام 1991.
الولايات المتحدة الأمريكية، بدورها سجلت أسعار المنتجين (الجملة) ارتفاعاً خلال شهر يناير الماضي مقارنة بالعام الماضي، وبلغت نسبة 9.7%.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية، أن مؤشر أسعار الجملة ارتفع خلال الشهر الماضي بنسبة 1% مقارنة بالشهر السابق بعد ارتفاعه بنسبة 4ر0% شهريا وفقا للبيانات المعدلة خلال الشهر الماضي.
وكانت التوقعات تتجه خلال الشهر الماضي بأمريكا، إلى تسجيل ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار بمعدل 0.5% شهرياً بعد ارتفاعها بنسبة 0.2% خلال الشهر الماضي، لكن سجلت زيادة كبيرة في الأسعار الجملة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، التي ارتفعت بدورها بنسبة 2.5% في يناير بعد انخفاضها بنسبة 1.7% في دجنبر المنصرم.
تركيا هي الأخرى لم تسلم من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية، إذ تظهر البيانات الرسمية لشهر فبراير ارتفاع معدل التضخم السنوي في أنقرة إلى 48.7% في يناير الماضي، ليسجل أعلى مستوياته منذ 20 سنة تقريبا، مدفوعا بانخفاض قيمة العملة المحلية مما يؤدي إلى انخفاض القيمة الشرائية لها وبالتالي يزيد التضخم من جانب الطلب.
وأظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك /التضخم/ في تركيا بنسبة 11,10% في يناير الماضي على أساس شهري ليبلغ 48,7% على أساس سنوي. مشيرة إلى أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع خلال يناير الماضي بواقع 10,45% على أساس شهري فيما بلغ 93,53% على أساس سنوي.

