القناة من الدار البيضاء
وجه المفكر والباحث المغربي، أحمد عصيد، انتقادات لاذعة لما سماهم بـ’’المتطرفين وتجار الجهل’’ في رسالة مباشرة إلى المقرئ أبو زيد، الذي أرجع أسباب اختفاء النحل بالمغرب، إلى ‘’تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية’’، عبر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع.
وقال أحمد عصيد ‘’حتى النحل لم يسلم من غلواء المتطرفين وتجار الجهل، إذ اعتبروا اختفاءه “مؤامرة صهيونية”. .
وأضاف الباحث المغربي، في تدوينة له ‘’قضى الباحثون والعلماء الحقيقيون شهورا وسنوات وعقودا في تتبع تفاصيل حياة مجتمع النحل، درسوا تفاصيل نظامه البديع، كما بحثوا في ظروفه البيئية المحيطة، حتى صار لكل حركة أو سلوك تفسيره العلمي الدقيق. فسر العلماء أسباب اختفاء النحل في موسم معين من السنة، كما فسروا أسباب ظهوره، والعوامل والأخطار المحيطة به’’.
مشددا في ذات السياق، على أن ‘’كل ذلك التراكم المعرفي يتم التكتم عليه من أجل تعويضه بالخرافة والدجل السياسي، ما يبين بوضوح لماذا العلم هو العدو الأكبر للإسلام السياسي، ولماذا الجهل هو حليفه الأكبر’’.
وظهر أبو زيد الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع بمنصات التواصل الإجتماعي، يقول فيه إن ‘’اختفاء النحل بطريقة غامضة من المغرب سببه التطبيع مع إسرائيل، على غرار ما حدث لمصر في اليوم الأول من التطبيع”.
ووجه المقرئ المثير للجدل، اتهاماته ‘’الغريبة’’ للخطوة التي أقدم عليها المغرب، من خلال تطبيع العلاقات مع اسرائيل، ف الاتفاق الثلاثي المبرم بين المغرب والولايات المتحدة واسرائيل، دجنبر الماضي، من التأكيد على أن ‘’اسرائيل بدخولها للمغرب، أقدمت على تسميم خليات النحل بواسطة المبيدات الحشرية، نظرا لتخصصها في ذلك، بعدما تمكنت في وقت سابق من القضاء على خلايا النحل بمصر مباشرة بعد تطبيع العلاقات’’.
وأرجع القيادي بحزب العدالة والتنمية، الحقائق التي استند إليها للتأكيد على ما قال، إلى ‘’كتب أحمد رفعت’’، مبرزا في ذات السياق، أن هذه الخطوة مدروسة ‘’منذ 20 سنة، حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على المغرب من أجل تطبيع العلاقات مع اسرائيل في المجال الفلاحي، وعقد شراكات مع معاهد الزراعة في المغرب وتمويل أمشطتها، لا لشيئ سوى من أجل تدمي الفلاحة المغربية’’.
ويشار إلى لمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أكد، نهاية الأسبوع الماضي، أن “اختفاء النحل من المناحل ببعض المناطق هو ظاهرة جديدة”.
وأضاف، المكتب في بلاغ له أن “التحريات الأولية استبعدت أن يكون سببها مرض ما”، وأن “النتائج الأولية للزيارات الميدانية المكثفة التي قامت بها الفرق التابعة للمصالح البيطرية الإقليمية لحوالي 23.000 خلية نحل بمختلف العمالات والأقاليم، خلصت إلى أن اختفاء النحل من المناحل ظاهرة جديدة تشمل بعض المناطق بدرجات متفاوتة”.
وحسب المصدر نفسه، فإن هذه الظاهرة تُعرف بـ”انهيار خلايا النحل”، و”قد لوحظت أيضا بدول أخرى بأوروبا وأميركا وأفريقيا”.
ولفت البيان إلى أن “الأبحاث والدراسات التي تم إجراؤها في هذا الصدد ربطت هذه الظاهرة بوجود أسباب متعددة تتدخل فيها مجموعة من العوامل خاصة منها المرتبطة بالظروف المناخية كقلة التساقطات المطرية، والبيئية كقلة المراعي، والظروف المتعلقة بالحالة الصحية للمناحل والطرق الوقائية المتبعة”.

