القناة : متابعة
دعا إحصائيون وخبراء دوليون، خلال ورشة نظمت في إطار أشغال الدورة ال61 للمؤتمر الدولي للإحصاء (16 -21 يوليوز بمراكش)، إلى إرساء أرضية إحصائية تضمن حياد واستقلالية البيانات.
وأجمعوا خلال هذه الورشة التي خصصت لموضوع “المقاربات والنماذج الإحصائية “، على التأكيد على أهمية ضمان أرضية إحصائية تتسم بالحياد والموضوعية وتصب في اتجاه إنتاج مؤشرات سوسيو اقتصادية وبيئية جيدة.
وشدد المتدخلون على مساهمة مجال الإحصاء في تحسين إطار عيش المجتمع ورفاهية الشعوب من خلال توجيه أصحاب القرار العمومي نحو اعتماد استراتيجيات تضمن تحقيق تنمية مستدامة ومندمجة.
ولم يفت المتدخلين الإشارة إلى الصعوبات التي يواجهها الإحصائيون في ما يتعلق بجمع وبناء أرضيات للإحصاء ذات مصداقية، داعين إلى التنسيق التام وتضافر الجهود بين مختلف مؤسسات الإحصاء العالمية.
كما دعوا إلى مواكبة مختلف التحولات البنيوية للمجتمع من خلال القيام بتحاليل ودراسات ملائمة تحدد بوضوح الديناميات المجتمعية وتوجه عمل الحكومات والسلطات العمومية.
وتعرف الدورة ال61 للمؤتمر الدولي للإحصاء، المنظمة من قبل المندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع المعهد الدولي للإحصاء تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حضور ما يقارب ألفي مشارك من 120 دولة، يمثلون مختلف المعاهد الخاصة بالإحصاء وجمعيات الإحصائيين والجامعات، ومراكز الأبحاث، إضافة إلى المؤسسات الجهوية والدولية والقطاع الخاص.
ويتيح هذا اللقاء الدولي للمشاركين، خاصة من البلدان العربية والإفريقية، فرصة لتبادل التجارب والممارسات الجيدة وتثمين التقدم والإنجازات التي تحققت في مجال الإحصاء بهذه البلدان.
وتتناول مواضيع المؤتمر، بالأساس، التطورات الأخيرة التي شهدها مجال الإحصاء والتخصصات ذات الصلة (الاحتمالات وسحب العينات وتحليل المعطيات والمعلوميات، وغيرها)، والإحصاءات الرسمية وتحديات تحديث المعطيات الإحصائية (الحكامة، والجودة، وغيرهما) والمناهج المبتكرة لتجميع واستغلال وتحليل ونشر المعطيات والابتكارات التكنولوجية واستخدامها في الأعمال الإحصائية، وأخيرا ثورة المعطيات والتحديات التي تطرحها للمجتمع الإحصائي على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وينشط محيط المؤتمر 22 رواقا تعرض فيه هيئات وطنية ودولية أنشطتها أمام العموم، إضافة إلى برنامج اجتماعي غني ومتنوع مرتقب لتمكين المشاركين من اكتشاف تاريخ المغرب وثقافته وكرم ضيافته ومزاياه السياحية، والأجواء المميزة لمدينة مراكش.

