القناة – محسن أبناو
حل قبل قليل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اسماعيل هنية، للمغرب ضمن جولة تهم لقاءات مع أطراف حزبية مغربية لإجراء مباحثات خاصة بالقضية الفلسطينية.
وتتضمن زيارة هنية، التي يبدو أنها تلقت الضوء الأخضر من الجهات العليا في البلاد لإنجازها في هذه الظرفية، (تتضمن) لقاءات مع قيادات أحزاب سياسية مغربية وستمتد إلى عدة أيام، وتهدف لإجراء مباحثات بين وفد حركة حماس وقيادة حزبية مغربية حول مستجدات القضية الفلسطينية وسبل دعمها.
وهي الزيارة الأولى من نوعها يقوم بها هنية للمغرب، بعد زيارة مماثلة قام بها خالد مشعل قبل ثمان سنوات، وكان وقتها رئيس المكتب السياسي لحماس، لكنها ليست الوحيدة التي تقوم بها قيادات من مختلف الأحزاب والفصائل الفلسطينية للمملكة وتلتقي فيها مع مختلف الأحزاب المغربية.
وكانت مصادر مقربة من خالد مشعل قد كشفت أن زيارته للمغرب كانت وقتها تحت رعاية مباشرة للملك محمد السادس، لكنها لم تكن رسمية.
ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي يلقى موقف المملكة من القضية الفلسطينية إشادة وإجماعاً وسط الأطراف الفلسطينية والمنظمات الدولية والإقليمية، حيث جدد المغرب أثناء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في القدس وغزة تعبيره عن كون القضية الفلسطينية والقدس الشريف تبقى في صدارة انشغالات الرباط، وفي مرتبة القضية الوطنية.
كما أن المغرب عبر بشكل رسمي على دعمه لجهود المصالحة الفلسطينية والموقف الثابت والواضح بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية، وتشبثه بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، بجانب رفض المملكة المغربية القاطع لجميع الإجراءات التي تمس الوضع القانوني للمسجد الأقصى والقدس الشريف، أو تمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وكان خالد مشعل، رئيس حركة “حماس” في الخارج، في وقت سابق أثناء التوتر العسكري بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية الأخير، قد عبر عن شكره للمغرب ملكا وحكومة وبرلمانا، على مواقفهم من القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الفلسطينيين يعرفون موقف المغرب منذ زمن بعيد، وذلك خلال مشاركته هاتفيا في مهرجان تضامني حزبي بالمغرب في ماي المنصرم.
وبالأمس، بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة لنفتالي بينيت، وذلك بمناسبة انتخابه رئيسا للوزراء بدولة إسرائيل، وهي البرقية التي أعلن فيها الملك “حرص المملكة المغربية على مواصلة دورها الفاعل ومساعيها الخيرة الهادفة لخدمة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش جنبا إلى جنب، في أمن واستقرار ووئام”.
وبعدها بساعات، بعث رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، برقية مماثلة قال فيها إن “المغرب صديق وشريك هام في المساعي الرامية لدفع السلام”، وأضاف: “أشكر جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، على تهانيه الحارة وألتمس التعبير عن بالغ تقديري لجلالته”.


تعليق واحد
Pingback: هنية يزور وكالة 'بيت مال القدس' ويترحم على الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني |القناة