القناة – محسن أبناو
كشفت صحيفة إسبانية قدر التكلفة المالية التي تطلبها مكوث الانفصالي المجرم وزعيم بوليساريو، إبراهيم غالي، لأسابيع في مستشفى بمنطقة لاريوخا، فيما تكلفت الحكومة الجزائرية برحلة وصوله وعودته من إسبانيا.
وأوردت صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية أن الحكومة الجزائرية استعانت بإحدى أعرق الشركات الخاصة في قطاع الطيران لتأمين تهريب الانفصالي غالي من وإلى إسبانيا عبر أراضيها.
وكشفت الصحيفة أيضا أن المكوث المؤقت الذي حصل عليه إبراهيم غالي، في إسبانيا بعد دخوله بشكل سري وهوية مزورة، كلف خزينة مدريد العامة حوالي 121 ألف دولار، ما يعادل أكثر من 1 مليون درهم مغربي، شاملة لعلاجه وحراسته على مدار الساعة.
وأمضى المجرم الهارب 44 يوما منذ دخوله للمستشفى يوم 18 أبريل الماضي وهروبه منه ليلة الثلاثاء الماضي للجزائر، وذلك بعدما كان يتلقى علاجا من فيروس كورونا، فيما كشفن الصحيفة ذاتها إلى أنه يعاني من مرض السرطان أيضا.
ويقع المستشفى في منطقة لاريوخا، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي يرأسها زعيم اشتراكي صديق لتنظيم بوليساريو الانفصالي.
وحسب التقديرات الطبية المشار إليها في التقرير، فقد كلفت إقامة المجرم غالي الطبية ما يزيد عن 88 ألف دولار، حيث يكلف اليوم الواحد في العناية المركزة ما بين 1690 إلى 1800 دولار، في الوقت الذي تصل التكلفة إلى 1200 دولار في العناية المركزة التقليدية.
وقدرت الصحيفة أن تكلفة إقامة غالي في المستشفى ترواحت بين 73 ألف إلى 80 ألف دولار.
كما كلف وجود المجرم الانفصالي غالي في المستشفى مصاريف أمنية إضافية، حيث نشرت وزارة الداخلية الإسبانية فريقا لحراسة المستشفى على مدار الساعة، كما ظلت سيارات للشرطة بجوار المكان باستمرار، وشملت العملية ما لا يقل عن ستة ضباط يحرسون جنبات المستشفى.
وقدرت المصادر ذاتها تكلفة حماية المجرم غالي خلال 44 يوما بحوالي 48 ألف دولار للأمن الذي وفرته الشرطة دون احتساب تكلفة جهاز الاستخبارات الوطنية الذي عمل أيضا على تأمين محيط المستشفى.
وتسبب دخول مجرم الحرب غالي بشكل سري وتواطؤ بين الجزائر ومدريد إلى المستشفى في شمال اسبانيا بأزمة دبلوماسية كبرى بين المغرب وإسبانيا، ما زالت نارها لم تنطفئ خاصة بعد تهريبه الثلاثاء الماضي إلى الجزائر واستقباله بطريقة مستفزة داخل مستشفى عسكري من طرف رئيس النظام الجزائري عبد المجيد تبون.

