لم يكن موقف حزب العدالة والتنمية بشأن الاقتصار على أحزاب الأغلبية السابقة ليمر مرور الكرام، خاصة وأن آحزابا أخرى كانت تنتظر دعوة بنكيران لركوب قطار الحكومة، ويتعلق الأمر بالخصوص بحزبي الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري. ولم يستسغ الحزبان الطريقة التي دبر بها بنكيران هذه المرحلة والتعامل الذي نهجه مع الأطراف السياسية التي تحاور معها. وقد أصدر الحزبان بلاغين يعبران من خلالهما عن وجهة النظر هذه.
وفي هذا الصدد أكد المكتب السياسي لـ”حزب الوردة” أن الكاتب الأول للـUSFP، إدريس لشكر، سيفتح اتصالاته بباقي الأحزاب السياسية التي شملتها المشاورات الحكومية لتدارس هذه الأوضاع، مشددا على “ضرورة النظر في مآل مسلسل تشكيل الحكومة، ومنهجيتها ومسطرتها، التي لم تبق محصورة في يد رئيس الحكومة، الذي كلفه الملك باقتراحها، بل أصبحت هياكل حزب العدالة والتنمية هي التي تقرر في ذلك، في اجتماعاتها وعبر بلاغاتها، في مخالفة صريحة للدستور”.
كما عبر حزب الاتحاد الدستوري عن “استغرابه من أن تمتد عملية تشكيل الحكومة إلى حد التدخل في تشكيل الخريطة الحزبية أو في بناء أو نسف التحالفات الحزبية خصوصا حينما تكون تحالفات مسؤولة، قائمة على تزكية من الهيئات الحزبية المقررة ومعلنا عنها رسميا”.
وفي تصريح له أكد عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن رغبته في تحالف قوي، وشدد على أهمية الدعوة التي وجهها المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي مطالبا بعقد لقاء لقيادة الأحزاب لبحث طريقة تدبير رئيس الحكومة للمشاورات الحكومية.
وقال أخنوش إنه “بعد التطورات الأخيرة التي عرفتها مشاورات تشكيل التحالف الحكومي، والتي تلاها تجاوب من مختلف الأطراف السياسية، تابعت باهتمام بلاغ حزب الاتحاد الدستوري بشأن المباحثات، وكذلك نداء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورغبته بلقاء الأطراف السياسية الأخرى”.
“بناء على هذه الرغبة، ستلتقي قيادات الأحزاب المعنية لتباحث هذه المستجدات ولتبادل الآراء وتعميق النقاش حول مسار تشكيل التحالف الحكومي المقبل”، كما جدد أخنوش الدعوة إلى “تشكيل أغلبية حكومية قوية تكون عند مستوى تطلعات المغاربة قيادة وشعبا، وتحقق الآمال والتطلعات المعقودة عليها”.

