القناة : م.أ
قال الناشط البارز في حراك الريف والمتابع في حالة سراح المرتضى أعمراشا أنه كان عازما على بداية كتابة مشروعه بتفسير القرآن تفسيرا كونيا، مضيفا “لم ألتفت داخل الزنزانة إلى وضعي المأساوي حيث أستلقي مع الصراصير التي تملأ أرجاءها وحيدا لا أسمع سوى أصوات جيراني الذين يتلون القرآن”.
وأضاف المرتضى في تدوينة نشرها مساء اليوم على صفحته على الفيسبوك : “كان أبرز صوت أميزه صوت شاب تركي من جماعة فتح الله كولن، المطاردين عالميا على خلفية محاولة الانقلاب بتركيا، استطعت إخباره بوسيلة ما رغم بعده أني من عشاق رسائل النور لسعيد النورسي – بديع الزمان – فأسعده ذلك؛ استطعت خلال أسبوعي الأول من التحقيق ختم القرآن وهو ما كان يمنعني انشغالي بالحراك عنه، وشرعت في استذكار حفظي له الذي انتبهت لبدأ تلاشيه خلال السنين الأخيرة، تمكنت من مراجعة حفظي لسورة البقرة التي ساعدني المعتقل السياسي “حمودة” بطريقة أو بأخرى على استذكارها”.
وتابع اعمراشا حديثه بالقول :”لم يدر بخلدي بعد ما تعرضت له خلال كل المراحل من تنكيل أظهرت لي بشاعة الوطن وسطوة من يتحكمون به، وأن معركتنا لإصلاح المؤسسات شاقة وعسيرة، أن يكون حجم معاناتي يتقاسمها والدي معي وأن لا يحترم قادة الأزمة شيبته فيعمقوا من جراح عائلتي، طوال أيام السجن كان طلبي وحيدا أريد الاتصال بوالدي، لم يرحموا سواء خلال التحقيق طلبي الذي ألححت عليه ولا داخل السجن، كان يمكن لاتصال وحيد بيني وبينه أن يحول دون أن أحكم بقضاء بقية عمري مسجونا بين أحضان قبره الذي يضم جسدينا معا تحت أرض باطنها أرحم من ظاهرها الذي لا أجد فوقها وجه أبي الذي لا يغادرني لحظة، أسأل الله أن يلحقني به عاجلا غير آجل في جنات الخلد”.

