رغدة قبوري
ألقت ظروف جائحة كورونا بظلالها على المهن الحرفية والصناعة التقليدية بالمدينة القديمة لفاس، والتي يزاولها عدد ليس بيسير من ساكنة العاصمة العلمية.
فمنذ بداية الجائحَة وما نتج عنها من ركود عرفته السياحة سواء الداخلية أم الخارجية، شكل الأمر ضيقاً شديدا على مهنيي الصناعة التقليدية بالمدينة، وبدأ ناقوس الخطر يدق على الأوضاع الاقتصادية والتجارية التي عرفت تضررا كبيرا.
وبات المشتغلون بهذا القطاع الحيوي أمام واقع مر، خاصة وأن معظمهم يعتمد على الصناعة والتجارة لضمان قوت يومه ولأسرته.
في سياق ذلك، لا زال المهنيون يعبرون بحرقة عن تذمرهم من تفاقم الدّيون جراء العطالة التي يعرفها القطاع، كما اشتكوا من غياب التغطية الصحية والتقاعد المهني، في وقت يعول هؤلاء الصناع والحرفيون بمدينة فاس على الدعم الحكومي من جهة، وعلى السائح المغربي والأجنبي من جهة ثانية، وذلك من أجل بعث انتعاشة بالقطاع.
ويشير أحمد، وهو صانع تقليدي بالمدينة العتيقة، إلى أن عددا من المهنيين يعانون من أمراض مزمنة تتطلب فحوصات طبية وأدوية وغيرها من المستلزمات الضرورية، مضيفا: “توقف أولئك المعنيين عن العمل وإغلاق محلاتهم يعني توقفهم عن الاستشفاء”.
من جهته، أكد حسن، وهو صانع متخصص في الحقائب الجلدية، فشدد على أن الوضع الخانق والركود الذي تعرفه التجارة بالمدينة دفع عددا كبيرا من التجار والحرفيين إلى عرض أملاكهم الخاصة للبيع من أجل ضمان لقمة عيش، “والأكثر من ذلك قد يضطر البعض لبيع محل سكنه و ينتهي به المطاف في الشارع”، يضيف المتحدث.

