القناة: أسامة الطنجاوي
تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للمغرب، تلقى مكتب قناة فرانس 24
بالمغرب ـ القسم العربي ـ قررا بوقف التعامل مع القناة الأم، وذلك بعد
ساعات من منع برنامج حديث العواصم التي ينشطه الزميل جمال بدومة.
وأفاد مصدر خاص من داخل قناة فرانس 24 “للقناة”، فإن مكتب المغرب تلقى
توقيفا شفويا من مسؤول مركزي ـ مدير لإحدى المديريات المركزية بوزارة
الاتصال ـ مضيفا أن المسؤول ذاته رفض ارسال بريد الكتروني أو قرار مكتوب
من الوزارة، معتبرا أن القرار المتخذ بأمر وزاري ومن الوزير شخصيا.
واستغرب المصدر ذاته قرار وزارة الاتصال، مضيفا أن تغطيات المكتب للأحداث
والوقائع في المغرب يتسم بنوع من الحيادية والموضوعية وعدم الانحياز،
مبرزا أن قرار الوزير المعلل بتغطية القناة الفرنسية مركزيا لأحداث الريف
يبقى بعيدا عن عمل المكتب المغربي، حيث تنشر القناة الفرنسية تغطيات إحدى
الوكالات الدولية، وتحرر تقاريرها إنطلاقا مما تنشر الوكالة الدولية وليس
بما يشتغل به المكتب المغربي لقسم التحرير بالعربي داخل القناة.
وأضاف المصدر ذاته، أن الحوارات المباشر للنشطاء التي تبث داخل القناة
عقب نشراتها الاخبارية تنشر إنطلاقا من شركة خاصة متخصصة في البث المباشر
يرأسها شخص نافذ، معبرا عن استغرابه لرفض وزارة الاتصال الترخيص لتغطية
أحداث الريف للصحفيين والطاقم المغربي، في المقابل السماح لصحفي فرنسي
يمثل القسم الفرنسي في القناة بتغطية أحداث حراك الريف.
ودعا المصدر ذاته، وزارة الاتصال إلى تحمل مسؤوليتها والتعامل بحكمة
وتبصر مع ممثلي الصحافة الدولية بالمغرب، مشيرا إلى أن المهنية والحيادية
والموضوعية ستبقى من أخلاقيات ممارسي الطاقم الصحفي المغربي.
من جهتها، نفت وزارة الاتصال اتخاذها لقرار منع قناة فرانس 24، مؤكدة ان
القناة لازلت تباشر عملها بنفس المنهجية، ما خلف جدلا بين من صدق رواية
الوزارة وبين من صدق رواية القناة
ودعت منظمة مراسلون بلا حدود، السلطات المغربية إلى ضرورة توسيع هوامش
حرية الصحافة والإعلام

