القناة من الدار البيضاء
أعلن معهد صندوق الإيداع والتدبير عن مواصلة سلسلة ندوات «نظرات نحو المستقبل» بتنظيم الندوة السادسة عن بعد، حول موضوع «استدامة المدن ودور الاقتصاد الدائري»، حيث ساهم أربعة خبراء في مناقشة موضوع «كيف يمكن تحسين استدامة المدن عبر اعتماد الاقتصاد الدائري؟»، وهم: راضية الشيخ لحلو، مديرة ديكليك للاستشارة في مجال المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، وفرانسوا-ميشيل لامبيرت، رئيس المعهد الوطني للاقتصاد الدائري؛ برلماني عن الدائرة العاشرة دي بوش دو غون، وجان دينيس كورت، مسؤول قطب التدوير والاقتصاد الدائري لدى مجموعة رونو، وغزلان مغنوج المنجرة، رئيسة مغرب أمباكت.
وأفاد بلاغ صحافي، أن التوسع السريع للتعمير، والتحسن المستمر لمستوى عيش السكان، أسفر عن نشوء مجتمعٍ استهلاكي شمولي غير محدود ومدمر للبيئة: الطلب المتنامي على السكن، التوسع الهائل لاستهلاك المنتجات الغذائية والشائعة الاستعمال، النمو القوي للمنتجات الزائلة والمعدة للاستعمال مرة واحدة.
ولخصت راضية الشيخ لحلو أسس الاقتصاد الدائري: « هو عبارة عن نظام اقتصادي مرتكز على نموذج يعوض مفهوم نهاية حياة المنتوج بمفاهيم إعادة الاستعمال، التخفيف، التدوير والاستعادة »، مضيفة أنه « سنويا، يصل الاستهلاك الفردي في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 800 كيلوغراما من الأغذية والمشروبات، و20 كيلوغراما من الملابس والأحدية، و120 كيلوغراما من مواد التعبئة والتغليف، وتنتهي نسبة 80% من كل هذه المواد في مطارح النفايات وأفران الحرق أو في الماء »
، . ويتعلق الأمر هنا بنموذج تفكير يهدف أساسا إلى مكافحة الآثار البيئية والاجتماعية السلبية. وترى راضية الشيخ لحلو أن الاقتصاد الدائري أصبح اليوم يشكل ضرورة ملحة من أجل مواجهة تدهور الموارد، من جهة، والكميات الهائلة من النفايات الناتجة عن الاستهلاك المفرط على الصعيد العالمي من جهة أخرى: ، تضيف راضية الشيخ لحلو.
وقالت غزلان المنجرة أن الهيئات النشطة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كانت دائما تدافع عن حلول ملموسة، قابلة للتطبيق والتمثل، متعددة القطاعات، غير أنها للأسف لم يتم تثمينها وكانت مشتتة.
من جانبه، أشار جان-دينيس كورت إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه قطاع السيارات في مجال تحسين استدامة المدن، عبر التأكيد على الفرص المفتوحة أمام هذا القطاع للانخراط في الاقتصاد الداخلي، وعلى الخصوص، إعادة استعمال المواد المعادة التدوير في السيارات الجديدة، إعادة تدوير السيارات التي لم تعد صالحة للاستعمال، إعادة استعمال أجزاء وقطع السيارات والحركية المشتركة.

