القناة ـ محسن أبناو
كشفت اعتماد الزاهيدي البرلمانية السابقة، والمستشارة الجماعية عن حزب العدالة والتنمية بتمارة، عن حجم الاستبداد المخفي داخل الحزب الإسلامي، وسيطرة الجناح الدعوي للحزب على قرارات الحزب الحاكم.
الزاهيدي خلال حلولها ضيفة على برنامج “بدون لغة خشب”، عرّت حقائق تنظيمية خفية لحزب العدالة والتنمية، الذي قدمت استقالتها مؤخراً من مجلسه الوطني، وخاصة في العلاقة المبهمة بين التنظيم الحزبي والتنظيم الدعوي المتمثل في حركة التوحيد والإصلاح.
واعترفت الزاهيدي بأن “هناك أزمة حقيقية داخل العدالة والتنمية، ومشكلته أن حجم الخلافات بين أعضائه لا يجب أن تخرج للعلن، بل يقاوم ولا يسمح لأي أحد كيف ما كان أن يصرح بأن هناك مشكل داخل الحزب”.
وذكرت اعتماد أن “هناك مناضلين داخل الحزب بتمارة سبق أن نددوا بالوضع الداخلي، بل قبل سنة من الآن، كان لرئيس فريق شاب نظرة أخرى، بدل أن يتم مواجهته في نظرته التدبيرية لفريق الحزب داخل جماعة تمارة، وصل بهم الحد إلى البحث عن تعليق على تدوينة معينة، بغية تجميد عضويته وتحركت لذلك هياكل الحزب بأكمالها محلية ووطنية لتوقيف عضويته”.
وقالت المتحدثة ذاتها إن “العدالة والتنمية يرى نفسه قوة تنظيمية، ويضبط أعضائه عبر آلياته التنظيمية، وله شريك دعوي يضمن له عدد معين من الكتلة الناخبة في جميع الأحوال، وبها يتم التفاوض”، مشددة “أنا أقول هذا الكلام من الداخل، وهذه هي الحقيقة، والشراكة التي يتم الحديث عنها مع حركة التوحيد والإصلاح غير واضحة”.
وأشارت الزاهيدي إلى أنه “كان مفهوما استعانة الحزب بشريك دعوي في بداية النشأة، لكن حاليا لا أرى أي فصل بينهما، النخبة في قيادة الحزب كلها لها أصول من التنظيم الدعوي، وبذلك لا يمكن إلا أن يكون للتنظيم الدعوي تأثير على الحزب”.
وكانت اعتماد الزاهيدي، قد قدمت استقالتها من المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، مؤكدة أنها خطوة “احتجاج على تقاعس هيئات الحزب منذ سنوات والتي زاغت به عن أهدافه التي تأسس عليها”.
المستشارة الجماعية بمدينة تمارة، قالت أيضاً إن استقالتها “تعبير عن موقف من سوء تدبير مؤسسات الحزب للخلافات التي تقع بين منتخبيه”.
وأوضحت اعتماد “لمدة فاقت السنتين نعيش تجاذبات حول الاختلاف في اتخاذ قرارات ضد مصالح المواطنين”، مشيرة إلى أن “الخلافات بين منتخبي الحزب لا تتماشى في عدة حالات مع مصالح المواطنين”.
وأفادت مصادر متطابقة، بأن استقالة الزهيدي خطوة أولى، وسيتبعها حوالي 11 مستشاراً جماعياً بمدينة تمارة، ينتمون إلى حزبي “المصباح” و”الكتاب”، حيث من المنتظر أن يلتحقوا بشكل جماعي بحزب التجمع الوطني للأحرار.

