القناة
اعتبر الدكتور رشيد كديرة – أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير – ” أنه آن الأوان لاجتراح “هيئات وسيطة تعاقدية بين الدولة والحركات الاحتجاجية، بين الامن والتنمية، تختار فيها الدولة المعنية ممثليها من القطاعات الامنية والحكومية المعنية وتختار فيها الحركات الاحتجاجية ممثليها من لجان الحراك وشخصيات تحضى بثقتها “.
يأتي كلام د. كديرة برأيه بعد استمرار “شد الحبل بين الدولة والحركة الاحتجاجية بالريف من خلال محاولات الحكومة رأب الصدع مع المؤسسات المعترف بها قانونا المنتخبة منها أو”المدنية ” لكسب الأمن، وردود المحتجين الرافضة لمسار تدبير الأزمة ولاطراف الحوار والمطالبة بالتنمية “.
يعود كديرة – المعروف بإسهاماته البحثية في مجال الدراسات القانونية – إلى نموذج الهيئات الوسيطة في التجارب الغربية التي حافظت على ديموقراطياتها من استبداد النخبة الحاكمة ومن فوضى وعنف الحركات الاحتجاجية، والتي استطاعت حسب رأيه “الموازنة بين ثوابت تمثيلية مؤسسات الدولة الديموقراطية ومتغيرات الحركات الاجتماعية الصاعدة” وهي نماذج، يضيف ذات المتحدث،”ظهرت بعد الصيف الدامي بفرنسا 1981، وبريطانيا وأمريكا”.
وحول ماهية تلكم العقود أو التعاقدات الجهوية أو الترابية الأمنية، يقول د. كديرة أن CONTRATS LOCAUX DE SÉCURITÉ ET DE DÉVELOPPEMENT، تسمح بالتشخيص التشاركي والمشترك بين الطرفين للأزمة، والتي يتم تنظيمها بقانون وتحتضنها مجالس جهوية للأمن والتنمية فيه ممثلي الدولة وممثلي الحركات الاحتجاجية وتحافظ على السلم الاجتماعي والحوار الندي لا غالب فيها ولامغلوب، سوى إعلاء مصلحة الوطن والسلم الاجتماعي والسياسي …. تتواجه فيه المطالب الاحتجاجية من تكلفة السردين الى تكلفة بناء دولة الجهات ودساتير الجهات وأحزاب جهوية مع الاشتراطات والالتزامات الأمنية للدولة”.
الغاية المثلى تكمن، يواصل الدكتور كديرة، في “بناء فضاء ثقة مشترك للانتاج المشترك للحلول يستوعب مطالب الحركات الاحتجاجية ويسمح بتقنين التزامات الدولة، تتبع تنفيذها …، يحافظ على اللحمة الوطنية في ظل ثوابثها ومتغيرات مجتمعها …وعلى مشروعية وجدية مطالب الحركات الاجتماعية ومشروع إعادة بناء الدولة، كما سبقت إليه تجارب الدول الغربية باعتبار “الأمن و التنمية قضية الجميع La sécurité et le développement c’est l affaire de tous”.

