القناة – طارق بنهدا
أواخر يونيو الماضي، أعلن جو بايدن، المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية التي اقترب موعدها، أنه سيغلق سجن “غوانتانامو” في حالة فوزه رئيسا لأمريكا. ورغم أنه لم يكشف بعد عن خطته في تنفيذ هذا الوعد، إلا أن الأمر يبقى تحديا كبيرا أمامه، خاصة وأن الرئيس السابق باراك أوباما، تعهد في ولايته التي شغل فيها بادين منصب نائب الرئيس، (تعهد) بإغلاقه لكن فشل.
وما يزال سجن “غوانتانامو” بالخليج الكوبي يضم 40 سجينًا ضمنهم المتورطون في هجمات 11 سبتمبر 2001، وبينهم أيضا آخر معتقل مغربي هناك، وهو عبد اللطيف ناصر، الذي ظل مسجونا فيه منذ حوالي 18 سنة بعد اعتقاله من طرف القوات الأمريكية بأفغانستان.
اقرأ أيضا: إصابة جندي في ‘غوانتانامو’ بكورونا تثير مخاوف على صحة السجين المغربي ناصر
اقرأ أيضا: خاص. تعقيدات ترامب تبقي عبد اللطيف ناصر آخر مغربي معتقل بغوانتنامو دون تهمة منذ 2002
وفي بيان لها جوابا على سؤال ذي صلة، قالت حملة بايدن الانتخابية إن المرشح الديمقراطي “يواصل دعم إغلاق مركز غوانتانامو” وأن استمرار تواجده “يقوض الأمن القومي الأمريكي ويتعارض مع القيم الأمريكية كدولة”.
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” فإن ملف غوانتانامو يبقى حساساً من الناحية السياسية داخل أمريكا، ومن الملفات المثيرة والكبيرة التي يتراشق بشأنها مرشحو الرئاسة الاتهامات فترة الحملة الانتخابية، خاصة وأن الجمهوريين ما فتئوا يهاجمون موقف باراك أوباما في ضرورة غلق المعتقل بكونه خطوة ستعرض الأمريكيين للخطر من خلال نقل الإرهابيين إلى الأراضي الأمريكية أو إرسالهم إلى دول أخرى دون ضمانات كافية.
وتقوم خطة الديمقراطيين، التي فشلت خلال ولايتي أوباما الرئاسيتين، على نقل عدد من المعتقلين من غوانتانامو، من بينهم خمسة متهمين رئيسيين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر للعام 2001، إلى مراكز اعتقال فوق الأراضي الأمريكية، وترحيل الباقي إلى بلدانهم أو بلدان أخرى، حيث يظل اسم المغربي عبد اللطيف ناصر أكثر حظا في أن يكون ضمن هذه اللائحة كما كان الشأن في السابق مع يونس الشقوري.
ورغم أن جو بادين اتهم الكونغرس بإحباط خطة الإغلاق، خلال مناظرة له في ديسمبر الماضي، إلا أن الرافضين لتلك الخطة يرون في نقل السجناء للأراضي الأمريكية تهديدا محتملا للأمن القومي الأمريكي.
وعبد اللطيف ناصر، ذي 54 سنة، هو آخر مغربي من بين المعتقلين الأربعين المتبقين في غوانتنامو، وتقول منظمة ‘ريبريف’ reprieve البريطانية المكلفة بملفه، إأنه لم توجه إليه أية تهمة بارتكاب جريمة مضيفة أنه ” تعرض للتعذيب وسوء المعاملة طوال فترة اعتقاله ” .
في 12 يوليوز من العام 2016، تمت تبرئته من قبل 06 وكالات استخبارات أمريكية ليتم نقله بسبب خطأ بيروقراطي ولم يُفرج عنه للعودة إلى أسرته في المغرب، تقول المنظمة وفق معطيات توصلت بها ” القناة ” بشكل خاص.
وفي نوفمبر من العام ذاته، أي 2016، أي بعد أربعة أشهر من تبرئة عبد اللطيف، فاز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وفي 3 يناير 2017، قبل أسبوعين من تنصيب ترامب كرئيس، نشر تغريدات على تويتر، يقول فيها: ” لا ينبغي إطلاق سراح المزيد من المعتقلين في غوانتنامو “.
تقول ‘ريبريف’ reprieve أن عبد اللطيف ما يزال عالقًا في غوانتنامو وتضيف ” بقي خاضعًا لأهواء الرئيس الذي صدّق صراحةً على الاعتقال لأجل غير مسمى بدون محاكمة والذي أقر استخدام التعذيب وارتكاب جرائم الحرب ” . فيما اعتبرت أن استمرار اعتقال عبد اللطيف في غوانتانامو ” يكلف دافعي الضرائب في الولايات المتحدة 13 مليون دولار سنويًا. ولا تُبدي الولايات المتحدة أي نية لاتهامه بارتكاب جريمة، على الرغم من احتجازه لما يقرب من 18 عامًا ” .


تعليق واحد
Pingback: واشنطن تشيد بتعاون الرباط في إعادة آخر معتقل مغربي بغوانتانامو إلى المملكة |القناة