القناة – يسرى لحلافي
أصبحت شخصية الفنان الصاعد خالد ناصر، المشهور بلقب ‘مول الضحكة’، رمزا يحتذى به بين أبناء جيله، بين آلاف المتابعين له على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، هو فنان مغربي عاش طفولة صعبة للغاية بسبب اليتم، إلا أن ذلك لم يمنعه من الوصول إلى أبواب الشهرة وقطف ثمار النجاح، بل أكثر من ذلك كان بمثابة وقود ملتهب يحفزه أكثر على تحدي الصعاب.
وتتقاطع شخصية ‘مول الضحكة’ في كثير من المشاهد مع بطل الفيلم السينمائي الأمريكي Joker، فإذا كان ‘خواكين فينيكس’ قد حصد تعاطف الملايين حول العالم عن جرائمه التي دفعته لارتكابها تعاسته وفشله في إثبات الذات مع ابتسامة كئيبة وباردة، فـإن ‘مول الضحكة’ قد استطاع بابتسامته التي تجر خلفها الكثير من الأحزان الدفينة رغم قوة صداها، أن يصبح شخصية فنية مشهورة ونموذج نجاح يستحق كلمة ‘برافو’.
خطف الفنان خالد ناصر انتباه المخرج المغربي نبيل عيوش بموهبته في سن مبكر، مما مكنه من اكتشاف عالم السينما عبر مشاركته في الفيلم السينمائي الطويل ‘علي زاوا’، ثم تعاطى للرياضة على يد الممثل العالمي المغربي و البطل الهوليودي لأفلام الحركة، محمد قيسي الملقب بـ’طونغ بو’ وشارك معه في عدة أعمال خلقت له فرصة لقاء الفنان العالمي ‘جون كلود فاندام’.
استطاع ‘مول الضحكة تكوين صداقات واكتساب محبة الآلاف من المشاهير بطيبة أخلاقه وبحبه الكبير للمجال الفني، لتتخذه حينها الممثلة المسرحية والسينمائية ثريا جبران ابنا لها، عاش معها لفترة طويلة قبل أن يستطيع الاستقلال بذاته ويؤمن حياته من الاحلام التي كانت تراوده وهو طفل صغير.
يقول خالد ناصر:’بصمتني ذكرى وأنا طفل زيارة قام بها الفنان طارق البخاري لإحدى الخيريات التي كنت أقيم فيها، كبرت وجمعتني به الصدفة مرة ثانية في عمل فني، قررت حينها تذكيره بالزيارة التي قام بها وذكرته أنني كنت بين الأطفال الذين تقاسم معهم الفرحة في ذلك اليوم، قبل أن أصير اليوم زميلا له في المجال، وهو ما لم يستطع أن يستوعبه البخاري بسهولة’.
وختم ‘مول الضحكة’ حكايته قائلا :’ إنها جراح ماضي طفل بريء تحولت إلى ما أنا عليه الآن.. شاب مصر إلى ما لانهاية على اقتحام أبواب النجاح والاستمرار في التوهج بثقتي في ذاتي وبإيماني بها، أتعلم الإخراج السينمائي ومستمر في التمثيل والرياضة والفنون القتالية وتأطير الكومبارس في الأفلام، وتقليد الشخصيات الشهيرة وأشياء كثيرة أصل لها بمواهبي الفنية الخاصة، هذا ما حلمت به في طفولتي وهذا ما أعيش به اليوم’.

