القناة – يسرى لحلافي
في ظل ظهور بؤر مهنية غير مسبوقة بين مجموعة من العاملات في الضيعات الفلاحية والشركات الصناعية، خصوصا تلك المرتبطة بفاكهة الفراولة التي تشغل آلاف النساء العاملات بجهتي الغرب وشمال المغرب، وجهت فدرالية رابطة حقوق النساء، نداء للبرلمانيات والبرلمانيين من أجل مساءلة الحكومة، حول ضمان كرامة وحقوق هذه الفئة من النساء العاملات.
وأفاد بلاغ لمكتب الفيدرالية توصلت ‘القناة’ بنسخة منه، بأن الراي العام الوطني يتتبع بصدمة كبيرة تداعيات ظهور بؤرة خطيرة لتفشي فيروس كوفيد 19 المستجد بمنطقة الغرب وتحديدا على مستوى جماعات لالة ميمونة والشوافع وجماعة مولاي بوسلهام بمنطقة الدلالحة، والتي تعرف أكبر تجمع لليد العاملة خاصة منها النسائية في الضيعات والوحدات الصناعية للفراولة.
وهو ما يهدد حسب البلاغ، بوقوع كارثة وبائية بالمنطقة المذكورة لم يشهد لها مثيل المغرب منذ تسجيل أولى حالات الإصابات به، وتتزامن هذه البؤرة الخطيرة مع بدأ عملية تخفيف الحجر الصحي الذي لازال يتطلب توفير المزيد من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية الضرورية.
وعبرت الفدرالية أنه اليوم، وبعد أن قطع المغرب أشواطا مهمة في مواجهة الجائحة، تطرح هذه البؤرة ضرورة مساءلة الحكومة لتحديد المسؤولية في وقوعها بهذا الحجم في ظل تدابير الطوارئ الصحية وفترة الحجر الصحي التي تسهر قطاعات حكومية وسلطات مختصة على تتبع ومراقبة تطبيقها ومعاقبة كل من يخرقها.
من جهة أخرى، أشارت الفدرالية حسب ذات البلاغ، إلى أن هذه البؤرة تسلط الضوء بشكل من الأشكال على الظروف الصعبة المرتبطة بعمالة النساء داخل الضيعات الفلاحية والوحدات الصناعية، وما يطغى على جزء من هذا القطاع الانتاجي ‘ المهيكل ‘ من تجاوزات وتهرب بعض أرباب الشركات والضيعات من تنفيذ الاتفاقيات والقوانين الجاري بها العمل في مجال الشغل اللائق الذي يصون حقوق وكرامة العاملات.
هذا، وطالبت فدرالية رابطة حقوق النساء البرلمانيات والبرلمانين، باعتبارهم ممثلين للمواطنات وللمواطنين، ومسؤولين على مراقبة العمل الحكومي، بضرورة مساءلة الحكومة وقطاعاتها المختصة حول ظروف وملابسات انتشار الفيروس في صفوف النساء العاملات بهذه الحدة في الضيعات والوحدات الصناعية التي تشغلهن، مع ترتيب للمسؤوليات وللمحاسبة حول ذلك.
وذلك، إلى جانب تبيين حقيقة مدى الإجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومة في علاقتها ببعض أرباب هذه الضيعات الفلاحية والوحدات الصناعية، من أجل احترام فعلي لحقوق العاملات وضمان الحماية الصحية والاجتماعية لهن والقضاء على مظاهر التمييز والعنف ضدهن، كما نددت الفدرالية أيضا بمظهر ‘الاستهتار’ بأرواح وسلامة وأمن العاملات الفلاحيات في بعض وسائل النقل التي لا تراعي أدنى شروط السلامة والأمن والتي تحملهن من وإلى مقرات العمل، حيث سبق أن سجلت ‘حادثة مولاي بوسلهام’ ضحايا بالعشرات من بينهن.
كما طالبت الفدرالية وحسب ذات بلاغها الموجه للبرلمانيات والبرلمانيين، بضرورة مساءلة الحكومة عن الإجراءات العملية التي ستتخذها من أجل معالجة واجتثاث ظروف وعوامل الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها النساء بشكل عام، والتي عمقتها جائحة كورونا وجعلتها تظهر بشكل جلي للعلن أكثر من أي وقت مضى.

