القناة – يسرى لحلافي
خلال رحلة الإرجاع الأخيرة والتي كانت مرتقبة الوصول بعد طول انتظار من الأراضي الاسبانية إلى المغرب، استطاعت مجموعة من النساء العاملات الموسميات بالحقول الزراعية العودة أخيرا لأرض الوطن والالتحاق بعوائلهن وأهلهن، حيث كان بعضهم كان يعاني من ظروف صحية متدهورة.
وقد استطاعت هؤلاء النساء العاملات الرجوع عبر آخر رحلة وافدة من ‘ جنوب إسبانيا’ ضمن ما يقارب 310 مواطنا مغربيا عالقا، ‘عدد تضمن أيضا 10 أطفال’، وهو العدد الذي قسم على ثلاث رحلات جوية، وفق إجراءات الترحيل التي أقرتها السلطات المغربية، أغلبهم أشخاص يعانون من مشاكل صحية أو طاعنون في السن أو أشخاص ضاقت بهم سبل العيش.
وقد تقاسمت السيدة أمل أم إبراهيم وهي من بين العاملات الموسميات المذكورات، مع موقع ‘القناة’ بعض التفاصيل حول عملية إرجاعها والظروف التي عايشتها خلال تجربة أزمة كورونا وقيود حجرها الصحي بالأراضي الاسبانية، إلى جانب عشرات النساء زميلاتها من ذوي الوضعية الاكثر هشاشة، قبل أن تتمكن من العودة إلى أرض الوطن، بحر الأسبوع المنصرم.
وقالت أمال لـ’القناة’ والتي كانت قد التحقت بالحقول الزراعية الاسبانية بهدف العمل، بتاريخ 10 مارس، ولم تشتغل إلا يوما واحدا بسبب ظروفها الصحية : ‘أشعر بتحسن كبير بعد العودة لأرض الوطن أموري الصحية أضحت بخير بفضل الرعاية والمتابعة المستمرة التي نحظى بها منذ وصولنا يوم الأربعاء المنصرم’.
وأضافت المتحدثة:’ انطلاقا من وضعيتي كامرأة حامل ومصحوبة بطفلي الصغير، لم أستطع العمل بالحقول الزراعية ما عدا يوما واحدا، وبسبب هذا الأمر، كنت بحاجة ضرورية لمتابعة ورعاية صحية، لأنني حامل عانيت من بعض الأمراض، وما زاد الأمر صعوبة هو أنني كنت ملزمة بدفع مصاريف العلاج الخاصة بي وبطفلي وأنا لم أشتغل ولم أوفر مالا’.
‘أما بخصوص حالات النساء اللاتي كن معي’، تضيف المتحدثة : ‘فهي تعتبر مختلفة، ففي الوقت الذي كانت فيه إحدانا في ظروف جد متدهورة كانت أخرى تعيش ظروفا أحسن لأنها تشتغل أولأنها ليست مثقلة بالحمل أو الأطفال الصغار، حقيقة عندما كنا في اسبانيا لم نكن نتلقى العناية الصحية على عكس المغرب الله ينصر سيدنا وفر لما كل ما يلزم، حتى رحلة إرجاعنا وعملية الاستقبال كانت جيدة جدا، وفرحنا بوصولنا لأرض الوطن بسلام’.

