القناة – وكالات
أعلن الجيش اللبناني إصابة 25 عسكريا، بعد اندلاع أعمال عنف في أنحاء من العاصمة بيروت، منذ أمس السبت، بسبب تعرض أنصار من حزب الله وحركة أمل لرموز دينية، وانتشار مقاطع لذلك على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب الجيش اللبناني، فقد تعرض المصابون لرشق بالحجارة ومفرقعات كبيرة، أثناء فتحهم الطرق التي قطعها محتجون، ومنعهم التعدي على الأملاك العامة والخاصة.
وذكر بيان للجيش توقيف أربعة أشخاص (سوري وفلسطيني وسودانيين) لقيامهم بأعمال شغب وتكسير، خلال احتجاجات السبت.
وأضاف البيان أن ما حدث الأحد “كاد يطيح بالوحدة الوطنية، ويمزّق السلم الأهلي، ويغذي الانقسام”.
زوجة الرسول (ص)
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تظهر قيام مجموعات بترديد هتافات مسيئة تتعرض لزوجة النبي محمد (ص)، عائشة (ض)، خلال مظاهرات في البلاد، أمس السبت.
حزب الله عقّب على مقاطع الفيديو هذا ببيان قال فيه: “على أثر الهتافات المسيئة وما يتم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي في هذا الشأن، أولاً: ما صدر من إساءات وهتافات من قبل بعض الأشخاص مرفوض ومستنكر ولا يعبر إطلاقاً عن القيم الأخلاقية والدينية لعامة المؤمنين والمسلمين.. ثانياً: يذكر حزب الله بالموقف الشرعي والديني لسماحة الامام القائد السيد علي الخامنئي حفظه الله وفتواه المعروفة بحرمة التعرض لزوجات الرسول (ص) وأمهات المؤمنين وعامة مقدسات المسلمين”.
وأضاف الحزب في البيان الذي نشر على موقع قناة المنار التابعة له: “ثالثاً: إننا نحذر بشدة من مسببي الفتن والمستفيدين منها وكل أولئك الذين يروجون للفتنة ويدعون لها، ونرفض بشكل تام كل ما يمكن أن يؤدي إلى الفرقة والاختلاف والتوتر المذهبي والطائفي والديني”.
من جهته نشر سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق، سلسلة تغريدات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، قال فيها: “اتوجه الى كافة المواطنين الذين هالهم التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، منبهاً الى التزام حدود الوعي والحكمة وعدم الانجرار لأي ردات فعل يمكن ان تهدد السلم الاهلي وتفسح في المجال امام الجهلة لإشعال الفتنة بين ابناء الوطن الواحد..”.
من جهتها، أكدت الرئاسة اللبنانية والحكومة والقيادات الدينية رفضها التعرض للرموز الدينية، وذلك بعد نشوب توتر بين موالين لحزب الله أطلقوا هتافات طائفية، وآخرين طالبوا بنزع سلاح حزب الله خلال الاحتجاجات التي تخرج عادة للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.
وقال الرئيس اللبناني ميشال عون إن التعرض لأي رمز ديني لأي طائفة لبنانية هو تعرض للعائلة اللبنانية بأسرها، مضيفا أن قوة بلاده في وحدتها الوطنية.
وطالب عون -في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية- المسؤولين السياسيين والروحيين بالقيام بما يتوجب عليهم من أجل وأد أي شكل من أشكال الفتنة الناجمة عن المساس بالمقدسات الدينية.

