القناة – محسن أبناو
سجلت الجمعية المغربية لحماية المال العام ما وصفته بـ”مغالاة بعض المسؤولين والمنتخبين في تقدير ميزانية بعض مواد التعقيم” وإجراءهم بعض الصفقات تحت غطاء مواجهة كورونا.
وقال بلاغ للمكتب الوطني للجمعية، توصلت “القناة” بنسخة منه، إنه هناك تخوفا من أن يشكل ذلك “مقدمة لتبديد واختلاس المال العام واستغلال هذه الظروف لقضاء المصالح الشخصية ضدا على المصلحة العليا للوطن”.
ونبه المصدر إلى كون بعض المسؤولين والمنتخبين قد يلجأون إلى استغلال الإمكانات القانونية المتاحة في هذه الظرفية، من قبيل عدم خضوع الصفقات العمومية لقواعد المرسوم المنظم لها” من اجل التلاعب بالمال العام وصرفه في غير ما اعد له “والنفخ في اثمان بعض المواد وتغيير حجمها وطبيعتها وصنع وثائق مزورة لغاية التغطية على بعض الجرائم الماسة بالمال العام أو من خلال تغيير الواقع بادعاء وجود أشغال وخدمات منجزة والحال أنها وهمية”.
وطالبت الجمعية من المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية إجراء افتحاص شامل لكل الأموال والبرامج الموجهة لمواجهة كورونا “وذلك لضمان شفافية كل العمليات المتعلقة بصرف المال العام ويطالب بمحاسبة كل المتورطين في قضايا الفساد ونهب المال العام بناء على نتائج وخلاصات الافتحاص المـأمول إجراؤه” .
كما نبه البلاغ إلى خطورة كون مواجهة فيروس كورونا رغم أهميته وأولوياته “لا يجب أن يشكل سندا أو غطاء لتعطيل وتأخير الأبحاث التمهيدية والمتابعات والمحاكمات القضائية بخصوص قضايا الفساد ونهب المال العام لما لذلك من أثر على التنمية وقواعد القانون والعدالة”.
وسجلت الجمعية ذاتها أن أزمة كورونا “قد كشفت غياب التوزيع العادل للثروة والتي تركزت في يد فئة محدودة وهو ما جعل المبادرات الرسمية الرامية إلى دعم بعض الفئات الاجتماعية تبقى ذات اثر محدود نظرا لارتفاع نسب الفقر والهشاشة والبطالة وسط المجمع”.

