القناة عن إفي
بفضل حاسة الشم تعد الكلاب من أفضل وسائل الرصد البيولوجية القادرة على تمييز الروائح المرتبطة بالمخدرات والمتفجرات والأغذية وأصبح لديها أيضا قدرة على مساعدة أجهزة الصحة العامة.
بدأت منظمة “كلاب الرصد الطبي” ومدرسة الصحة والطب الاستوائي في لندن و جامعة دورهام، الأعمال التحضيرية لتدريب الكلاب بشكل مكثف حتى يمكن أن تكون جاهزة في منتصف مايو/آيار الجاري للمساعدة على توفير تشخيص سريع يكشف الإصاب بفيروس كورونا، والمساهمة بذلك في القضاء على الجائحة.
الهدف هو أن الكلاب يمكن أن تقيم أي شخص، بما في ذلك من لا تظهر عليهم أعراض، لتخبرنا بما إذا كان من الضروري أن يخضعوا لاختبار كورونا أم لا.
يتوقع أن يكون متاحا في بريطانيا اعتبارا من مايو/آيار الجاري أول فريق من الكلاب المدربة على شم وتمييز الأشخاص المصابين بفيروس كورونا في طوابير الأشخاص بالموانئ والمطارات وأماكن عامة أخرى، لتنضم إلى مواجهة الجائحة كوسيلة جديدة للرصد.
وعرفت الكلاب على مر الزمان بأنها “أوفى صديق للإنسان”، وها هي ستكون من الوسائل الهامة في مساعدته على تجاوز جائحة كورونا، حيث يتم تدريب فريق منها لرصد المصابين بفيروس كوفيد 19 من الوهلة الأولى من خلال شم التغيرات في رائحة أجساد المصابين.
وبفضل حاسة الشم لديها، تعد هذه الكلاب من أفضل وسائل الرصد البيولوجية القادرة على تمييز الروائح المرتبطة بالمخدرات والمتفجرات والأغذية وأصبح لديها أيضا قدرة على مساعدة أجهزة الصحة العامة.
وتجري منظمة “كلاب الرصد الطبي” (www.medicaldetectiondogs.org.uk) ومدرسة الصحة والطب الاستوائي في لندن وجامعة دورهام، بحثا لتحليل ما إذا كان بوسع الكلاب المدربة القيام بدور في الوقاية من انتشار فيروس كورونا.
وتعاون فريق الأبحاث هذا في وقت سابق ليثبت بنجاح أن الكلاب يمكن تدريبها لرصد رائحة الملاريا في المصابين بها، حسبما أبرزت جامعة دورهام في تحقيق ممول من مؤسسة بيل وميلندا جيتس (www.gatesfoundation.org).
وتظهر دراسات عن الأنفلونزا وأمراض تنفسية أخرى أن هذه الأمراض تتفاعل مع نظام المناعة وتغير رائحة الجسم وهناك احتمالية كبيرة لأن يكون كوفيد 19 يحدث أيضا في الجسم يمكن رصدها من قبل الكلاب، بحسب منظمة “كلاب الرصد الطبي”.
وتقوم هذه المنظمة منذ سنوات بأبحاث ناجحة لاكتشاف قدرات حاسة الشم لدى الكلاب وتعتقد أن هذه الكلاب يمكنها رصد كوفيد 19.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة حيما بوتلين، إن هذه المنظمة “أنتجت أكثر من عشرة مقالات بحثية راجعها خبراء في المجال تدعم اعتقاد هذه المنظمة بأن كل مرض له رائحة مميزة وفريدة”.
وبدأت منظمة “كلاب الرصد الطبي” ومدرسة الصحة والطب الاستوائي في لندن و جامعة دورهام، الأعمال التحضيرية لتدريب الكلاب بشكل مكثف حتى يمكن أن تكون جاهزة في منتصف مايو/آيار للمساعدة على توفير تشخيص سريع وغير ضار بالمريض يكشف عن الإصابة بفيروس كورونا، والمساهمة بذلك في القضاء على الجائحة.
وقالت بوتلين إن المنظمة “دخلت في اتصال مع الحكومة لإعلامها بأن الكلاب المدربة يمكنها لعب دور في مواجهة هذا المرض”.
ويتم تدريب الكلاب لرصد فيروس كورونا بنفس طريقة تدريب الكلاب التي تم تدريبها لرصد الإصابة بالسرطان ومرضى باركنسون والعدوى البكتيرية، أي بشم سلسلة من العينات في قاعة التدريب لدى المنظمة، وتحذير المدربين حيتم يتم العثور على العينة الصحيحة.
رصد سريع وفعال وآمن
وأكدت أن هذا الإجراء سيكون سريعا وفعالا ولا يتطلب استخدام أداة يتم إدخالها في الجسد أو عبر الجلد وسيضمن استخدام الموارد الصحية المحدودة لإجراء الاختبارات في الوقت والمكان المناسب حين تستدعي الضرورة.
وأشار البروفيسور جيمس لوجان، من قسم السيطرة على الأمراض بمدرسة الصحة والطب الاستوائي في لندن، وجامعة دورهام إلى أنه أثبت من قبل أن الكلاب يمكنها رصد روائح الأشخاص المصابين بالملاريا بنسبة دقة عالية للغاية، تتجاوز المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية لتشخيصها.
وقال “نعرف أن أمراض أخرى تنفسية مثل كوفيد 19 تغير رائحة الجسم وبالتالي هناك احتمالية كبيرة لأن تستطيع الكلاب رصدها”.
وأضاف “هذه الأداة الجديدة للتشخيص يمكن أن تحدث ثورة في ردنا على كوفيد 19 على المدى القصير، وبخاصة في الشهور القادمة وقد يكون لها تأثير كبير”.
وقال البروفيسور ستيف ليندسي من جامعة دورهام “إذا نجح بحثنا، يمكننا استخدام الكلاب لرصد كوفيد 19 في المطارات بعد انتهاء الجائحة لرصد الأشخاص الذين يحملون فيروسا بشكل سريع، بما سيساعد على الوقاية من إعادة ظهور المرض بعد السيطرة عليه”.

