القناة من الرباط
يخلد العالم ومعه المغرب اليوم 03 مايو 2020، #اليوم_العالمي_لحرية_الصحافة بعنوان “مزاولة الصحافة دون خوف أو محاباة”، والذي يتم إحياؤه هذا العام في ظل ظروف عالمية خاصة بسبب جائحة كورونا المستجد كوفيد-19، التي غيرت معالم الحياة في كافة أنحاء المعمور، مخلفة لحدود اليوم أزيد من 3.5 ملايين مصاب وما لا يقل عن 247 ألف وفاة.
وقال بلاغ الشبكة المغربية للإعلام الرقمي، توصلت القناة بنسخة منه، إنه “وإذا كان احتفال كل سنة يبقى مخصصاً للمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، والوقوف على وضعية حرية التعبير في جميع أنحاء العالم، وتكريم الصحافيين الذين تعرضوا لاعتداءات أو فقدوا حياتهم أثناء ممارستهم مهنتهم، فإن الظرفية الراهنة التي يمر منها العالم تبرز بشكل كبير أهمية دور الجسم الصحافي، دولياً ووطنياً، والتي أظهرت أنهم العاملون الأساسيون في الواجهة، بجانب باقي المنتسبين لقطاعات الصحة والأمن”.
وتابعت الشبكة قولا إن قطاع الصحافة “ما يزال يكافح بدوره دون استثناء إبان هذا السياق الوبائي، ككل القطاعات العامة والخاصة لمنع انتشار هذا الفيروس الفتاك، إذ يعرض العاملون في الصحافة والإعلام حياتهم للخطر من أجل إخبار الناس بالحقائق ونقل رسائل السلطات الصحية العامة، كما أن دورهم حاسم في نقل المعلومة الصحيحة ومواجهة الأنباء الكاذبة والمعلومات الخاطئة التي عرفت انتشارا مروعا في هذه الظرفية وساهمت في تضليل الناس أحيانا وترويعهم في أحيان أخرى، وتبين مع الوقت أنها واحدة من أبرز تحديات أزمة كوفيد-19”.
واعتبرت أن قرار وزارة الداخلية استثناء الصحافيات والصحافيين المهنيين من قرار حظر التنقل الليلي الذي أعلنت عنه السلطات تدعيما لحالة الطوارئ الصحية العامة، من أجل إتاحة الفرصة للمهنيين القيام بواجبهم المهني، “يعد إشارة واضحة للدور بالغ الأهمية الذي تضطلع به وسائل الإعلام في هذه المرحلة، وكذا دعوة للسلطات من أجل ضمان تمكين الصحافيين من أداء عملهم طوال فترة تفشي جائحة كوفيد-19 وما بعدها”.
هذا في وقت، يضيف البلاغ، تتعالى فيه الأصوات الدولية لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة وتمكين المنتسبين إلى هذا المجال من الظروف المواتية لأجل ممارسة مهامهم الجسيمة، بما في ذلك السهر على حماية سلامتهم الجسدية وضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، والكف عن أي تهديد أو اعتداء يمس بتنوع الصحافة وحريتها وبأمن الصحافيين وسلامتهم.
وفي هذا السياق، قالت الشبكة المغربية للإعلام الرقمي إنها تتابع الجدل الطارئ في الساحة المغربية حول مشروع قانون رقم 22.20 الذي يتعلق بـ”استعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة”، معتبرة الخطوة “وسيلة لتكميم الأفواه ومساساً بحرية الصحافة بشكل خاص وخطوة واضحة أيضا للمساس بحرية التواصل الرقمي كصورة من صور ممارسة حرية التعبير المكفولة دستوريا”، و”أنه لا صلة لهذا المشروع بما وصفه الناطق الرسمي بإسم الحكومة، عقب انتهاء المجلس الحكومي يوم 19 مارس الماضي، بـ”مكافحة الأنماط المستجدة من الجريمة الإلكترونية””، حيث دعت الحكومة المغربية إلى ضرورة سحبه بشكل فوري.
هذا وأشادت الشبكة المغربية للإعلام الرقمي، في بلاغها، “بوسائل الإعلام الوطنية المهنية، خاصة الرقمية منها، التي تعمل في ظروف خاصة على تقديم الأخبار الصحيحة والموثوقة للجمهور، حيث اختارت مختلف الفئات العاملة في الصحافة والإعلام، أن تكون في الصفوف الأمامية لخدمة الوطن وأداء رسالتها النبيلة رغم كل الظروف الصعبة التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية”.
كما ناشدت الصحافيات والصحافيين الذين يزاولون مهامهم المهنية في الميدان، وخاصة المصورين، بتوخي الحذر واليقظة وضرورة الالتزام بقواعد أخلاقيات المهنة وشروط الوقاية والسلامة، حماية لأنفسهم ولغيرهم من الإصابة بعدوى كوفيد-19.
وأعلنت الشبكة تضامنها مع الصحافيات والصحافيين المنتسبين لبعض المؤسسات الإعلامية التي طالتها الأزمة الاقتصادية بسبب جائحة كوفيد-19، وما نتج عنها من تخفيض رواتبهم أو توقيفهم بشكل نهائي.
فيما دعت الهيئة المغربية “الجهات المعنية بقطاع الصحافة، (قطاع الاتصال في وزارة الثقافة والشباب والرياضة، والمجلس الوطني للصحافة، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية)، إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار وضعية عدد من الصحافيات والصحافيين المتضررين من الأزمة الاقتصادية لكوفيد-19″، بجانب الدعوة إلى “العمل على الحدّ وتجريم ما يتعرض له بعض الصحافيات والصحافيين من محاولات التشهير وتشويه السمعة أو من خلال المضايقة والتحرش بسبب مواقفهم أو كتاباتهم الصحفية”.
كما تضمنت مواقف الشبكة دعوة السلطات الوصية إلى حماية العاملين في وسائل الإعلام، والاستمرار في تعزيز حرية الصحافة والحفاظ عليها، مع “دعم أية مبادرة لصالح حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة، ولرفع التضييق عن الممارسة الإعلامية المستقلة”، فيما جددت “رفض تشريع أي وسيلة لتكميم الأفواه والمس بحرية التعبير والصحافة، تحت أي مبرر سياسي أو قانوني، بإسم القانون 22.20، الذي صادقت عليه الحكومة في اجتماع مجلسها الأسبوعي يوم 19 مارس 2020”.

