القناة – يسرى لحلافي
تقاسم الدكتور محمد الكيالي، مستشار الاتحاد الأوربي للأعمال والقطاع الخاص، مع موقع ‘القناة’ أهم المحاور التي استعرضها كتابه الجديد ‘The revolution after Covid19’، والذي سيصدر الأسبوع القادم عن دار النشر الأوروبي، يرصد من خلاله وبشكل دقيق أهم التوقعات المستقبلية لثورة ما بعد كوفيد 19، على المستوى الاقتصادي، والسياسي-اجتماعي، والبيئي وكذا الديني في العالم.

وفي حوار مع الدكتور الكيالي، قدم لنا أهم أربعة محاور أساسية وبشكل جد مختصر عن كتابه ‘ثورة ما بعد كوفيد 19’، الخاص بأزمة كورونا وتأثيرها على العالم، والذي يرصد عالم الاقتصاد والأعمال، وإسقاطات أزمة كورونا على مستوى الدولي بشكل عام سواء على مستوى القطاع الخاص أو الاقتصادات والمؤسسات الحكومية في جميع الدول، كما يتضمن البعد السياسي لتأثير كورونا على المستوى الدولي والتطلعات السياسية والصراعات الدولية المتوقعة.
كما يتطرق لمجال البيئة ومدى التأثير الإيجابي لكورونا على التلوث البيئي، ويستعرض أيضا نقاط البعد الاجتماعي والديني في القوة الفكرية لدى بعض الفئات، وربطها بالدين والعوامل الاجتماعية، يقول الكاتب أنه استخلصها بناء على مجموعة من الآراء المنبثقة من خبراء في كل مستويات المحاور المذكورة.
المحور الأول
ويستعرض المحور الأول من الكتاب، والخاص بالإسقاطات الأساسية لكوفيد 19 وكورونا على مستوى القطاع الخاص والشركات العملاقة والمتوسطة والصغيرة وأيضا الاسقاطات السلبية والإيجابية التي ستحدث على مؤسسات الدولة بشكل دولي وعام، بناء على نقطتان أساسيتان في هذا المحور.
أولها، ‘كيف سيكون الصراع الاقتصادي’، سواء كان اقتصادي قطاع خاص، أو حكومي، وكيف يمكن التنبؤ بهذا الصراع على المستوى الدولي من ناحية ردة فعل كورونا، أما النقطة الثانية بالنسبة لذات المحور، تطرح تساؤل كيف للقطاع الخاص وبالأخص الشركات الصغيرة، كيف يمكنها الاستمرار والخروج من هذه الجائحة، وكيف يمكن الاستفادة من الشركات الصغيرة في بناء هيكل قوي يواجه أي جائحة مستقبلية لا قدر الله.
المحور الثاني
يهم اسقاطات وردة فعل كورونا على المستوى السياسي والصراعات الدولية بشكل عام، وهنا، شرح مجموعة من الآراء المتضاربة التي تصب في بؤرة محددة، ألا وهي البقاء للأقوى على المستوى السياسي وصراعات الدول.
وفي هذا المحور أيضا، تكلم الدكتور الكيالي عن مجموعة من النقاط التي تضم الصراعات المتوقعة بين الدول الكبرى سواء صراعات تجارية، أو صراعات تصب في المصالح السياسية التي لها أبعاد سلبية على المجتمع الدولي، والذي كان مترابطا شكليا إلى حد ما أمام المنظور العام، ويرتقب أن يصبح ما بعد الجائحة، عبارة عن ‘مجتمعات متفككة’ بالنسبة للدول الكبرى التي بإمكانها أن تصب مصلحتها الأولى على المستوى الوطني فقط لكل دولة على حدة.
المحور الثالث
يتحدث بشكل خاص عن البيئة والتداعيات الإيجابية لكورونا عليها، وتصور خبراء البيئة وتفاؤلهم بالنسبة لربط الجائحة وعلاقتها بالتلوث البيئي، وتلوث الطقس، وتغير المناخ بشكل عام، وهي عموما تنبؤات إيجابية تفيد البشرية من ناحية ارتقاء البيئة لما كانت عليه قبل الثورة الصناعية وقبل العصر الحديث الذي قام بتدمير البيئة بشكل أساسي، بحسب تعبير الكاتب.
كما قال الدكتور الكيالي : البيئة ترسل لنا رسالة من السماء، رسالة استغاثة، وهي بمثابة ضوء أحمر لمجموعة من الزوايا السلبية التي وضعها الانسان في فترة ‘الحقبة الصناعية والثورة الصناعية وما بعد الثورة الصناعية وما بعدها في العصر الحديث’ وتأثيرها على هذه الرسالة السلبية التي أتتنا بسبب البيئة، وبالتالي، تشرح عبر هذا المحور في الكتاب إلى البحث عن كيفية الخروج من هذه الجائحة، والاستفادة من ذلك وتعلم المحافظة على البيئة بعد هذه الجائحة.
المحور الرابع
في هذا المحور الرابع والأخير، رصد الكاتب علاقة كرونا بأكبر وأقدس الأديان بشكل عام، الإسلامية، والمسيحية، واليهودية، إلى جانب بعض الديانات الأخرى، وطرح مجموعة من التساؤلات: ‘ماهي ردة فعل هذه الديانات وما موقفها من هذه الجائحة وكيف تفسرها؟ وما المتوقع من هذه الديانات أن تعطي وتدلي بظلالها على هذه الجائحة من حيث الربط العقائدي والديني والفقهي’ ؟
وكنقطة ثانية لهذا المحور، استحضر ذ.الكيالي تفاصيل العلاقة الحالية بالديانة الإسلامية، وكيف بدأ المسلمون في الرجوع إلى عقائدهم والتفكر في خلق الله وفي الفقه الديني والأمور الفقهية والإفتائية الخاصة بالجائحة، وكيف سبق للإسلام محاربة مجموعة من الأوبئة والسيطرة عليها، وإلى أي مدى يعتبر دين الإسلام بمثابة حصن منيع من الأوبئة، من ناحية حث وتعليم الاسلامية والفقهية للنظافة في الأمور اليومية التي تقي المسلم من جميع الأمراض المأخوذة والمستعصية أيضا، والمرتبطة بالأوبئة بشكل عام.
وبخصوص سيرته الذاتية، يعتبر الدكتور محمد الكيالي، على صعيد الأعمال والاقتصاد كخبير لدى الاتحاد الأوروبي في القطاع الخاص والاقتصاد العام، شغل منصب نائب غرفة التجارة والصناعة الخليجية-المغربية والكويتية-المغربية، وكذا منصب الناطق الرسمي باسم القطاع الخاص بالوزارات المعنية على المستوى الاقتصادي والاعمال.
أما على الصعيد الإداري، فهو يرأس مجموعة من الشركات بين الولايات المتحدة الامريكية والبريطانية والشرق الأوسط والمغرب في قطاع الأعمال والاستشارات والتكنولوجيا، وهو حاصل على درجة ‘عالم’ من المجلس العلمي البريطاني التابع لملكة بريطانيا، فضلا عن أنه يعتبر باحثا في جامعة كاليفورنيا، وله عدة إصدارات علمية سابقة.
كما يعتبر الدكتور الكيالي حاليا المدير التقني والإداري بالجامعة الملكية المغربية للقوى البدنية ورفع الأثقال، ورئيس الاتحاد الدولي للتكنولوجيا والاتصالات، وهي منظمة معتمدة غير ربحية لدى الأمم المتحدة IFGICT.

