القناة – وكالات*
دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن احتمالات انتشار وباء كورونا في أفريقيا على نطاق واسع، بينما عقدت مجموعة الدول السبع الكبرى اجتماعا بالفيديو اتفق فيه أعضاؤها على التعاون في مجابهة تداعيات تفشي الفيروس.
في غضون ذلك، تشير أحدث الإحصاءات إلى ارتفاع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد عالميا إلى أكثر من 2.12 مليون حالة، توفي منها أكثر من 141 ألفا، بينما تعافى أكثر من 540 ألف مصاب، وفقا لما نشرته مساء الخميس جامعة جونز هوبكنز الأميركية التي تراقب انتشار الوباء.
وقال مدير برنامج الاستجابة لحالات الطوارئ في أفريقيا لدى منظمة الصحة العالمية ميشيل ياو إن عدد حالات الإصابة بالفيروس قد يقفز من الآلاف في الوقت الراهن إلى 10 ملايين خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، وفقا لنموذج إحصائي مؤقت.
لكن ياو أكد أن هذا التنبؤ المؤقت قابل للتغيير، مشيرا إلى أن أسوأ التوقعات لتفشي وباء إيبولا لم تتحقق لأن الناس غيروا سلوكياتهم في الوقت المناسب.
وأضاف في مؤتمر صحفي عن بعد أن “الأمر ما زال يتطلب تدقيقا.. من الصعب وضع تقدير على المدى البعيد نظرا لأن السياق يتغير كثيرا، وكذلك الحال بالنسبة لإجراءات الصحة العامة، عندما تُنفذ بشكل كامل يمكن أن يكون لها تأثير بالفعل”.
وسجلت أفقر قارات العالم أكثر من 17 ألف حالة إصابة مؤكدة بمرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا، ونحو 900 حالة وفاة حتى الآن، وهذا عدد قليل نسبيا مقارنة ببعض مناطق العالم الأخرى.
وقالت ماتشيديسو مويتي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في المنطقة الأفريقية التي تضم 46 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء والجزائر، “نخشى أن يواصل الفيروس الانتشار في دول القارة.. الأعداد ترتفع كل يوم”.
وحذرت مويتي من أن وقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمويل بلاده لمنظمة الصحة سيضر بمكافحة أمراض أخرى فتاكة مثل شلل الأطفال والملاريا وفيروس نقص المناعة المكتسب المسبب لمرض الإيدز.
المحنة الأميركية
تعيش الولايات المتحدة فصولا متوالية من المحنة التي يسببها وباء كورونا، إذ تظهر أحدث البيانات أن أكثر من 20 مليون أميركي فقدوا وظائفهم خلال شهر واحد، في حين أعلنت سبع ولايات تمديد إجراءات إغلاق الحياة العامة حتى منتصف مايو/أيار المقبل.
وفي أحدث تقاريرها، قالت وزارة العمل الأميركية الخميس إن 5.2 ملايين أميركي تقدموا خلال الأسبوع الأخير بطلبات للحصول على إعانة البطالة الحكومية، مما يرفع العدد الإجمالي لأصحاب هذه الطلبات في شهر واحد إلى أكثر من 20 مليون شخص.
وخنقت الإجراءات المشددة التي اتخذتها الولايات المتحدة لمكافحة فيروس كورونا القطاعات الاقتصادية في البلاد بدرجة لم تشهدها منذ الكساد الكبير الذي وقع قبل نحو قرن من الزمان.
في غضون ذلك، أعلنت سبع ولايات في شمال شرق البلاد تمديد إجراءات الحجر الصحي العام لاحتواء وباء كورونا حتى 15 مايو/أيار القادم، وذلك رغم أنباء عن استعداد الرئيس ترامب لإعلان إنهاء تلك الإجراءات في بعض الولايات الأقل تضررا بالوباء.
وكان ترامب قد رجح أمس الأربعاء أن تكون بلاده اجتازت ذروة تفشي وباء كورونا، وقال إنه سيعلن الخميس إجراءات جديدة تتعلق بتدابير فتح الولايات مجددا أمام الأعمال والحركة الاقتصادية.
وأكد أن بعض الولايات ستفتح قبل الأول من مايو/أيار القادم، مشيرا إلى أن بلاده أحرزت تقدما كبيرا في مجال الأدوية المستخدمة لعلاج المصابين بالفيروس.
والولايات المتحدة هي أشد بلدان العالم تضررا بفيروس كورونا المستجد، فقد تجاوز العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في أراضيها 650 ألفا، توفي منهم أكثر من 31 ألفا.
*بتصرف عن الجزيرة

