القناة من الدار البيضاء
مع توالي إعلان حالات الإصابة بجائحة كورونا بالمغرب، فطن المغاربة إلى أهمية تقوية منظومة الصحة العمومية، ودور أصحاب البدلات البيضاء، الذين أصبحوا يقفون في الصفوف الأمامية لمواجهة الفيروس الذي ينتشر بين المدن والقرى المغربية يوما بعد يوم.
المنظومة الصحية بالمغرب، كانت ولا تزال أحد أهم القطاعات التي يناشد المغاربة بتقوية عرضها، باعتبارها قطاعاً حساساً ويهم حياة المواطنين بشكل مباشر.
حزب التجمع الوطني للأحرار، كان من السباقين إلى عرض رؤيته لتأهيل قطاع الصحة، بل جعله أولوية في أرضيته السياسية ’مسار الثقة’، منذ تسلم عزيز أخنوش مفاتيح قيادته لقافلة ’الأحرار’، كيف ذلك؟
إصلاح القطاع
يرى حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال أرضيته ’مسار الثقة’، أن ’وضعية قطاع الصحة اليوم مقلقة ولا تواكب طموحنا نحو التنمية. ولهذا، ينادي حزبنا بضرورة الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين كي يستفيدوا من خدمات صحية ذات جودة، مهما كان مستواهم الاجتماعي أو انتمائهم الجغرافي’.
وقال عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، في تعليقه على رؤية ’الأحرار’ لتأهيل قطاع الصحة، في ’مسار الثقة’، إن ’الصحة كنز لا يمكن أن يبقى رهين الصدفة، وحق لا يتمكن على إمكانيات المرضى’.
طب الأسرة
ويترافع الحزب ’لترسيخ منظومة لطب الأسرة، ويضع هذا الإجراء في قلب خطته الإصلاحية، لأن ذلك هو مفتاح الوصول إلى تأطير طبي جيد لكل المواطنين’، وفق ما جاء في مسار الثقة.
ويأمل الحزب من خلال هذا الإجراء، إلى ’تحقيق نسبة تغطية تصل إلى 500 أسرة لطبيب واحد، مقابل 3 آلاف و600 فرد لكل طبيب ممارس للطب العام حاليا’.
كما يترافع ’الأحرار’، على ’رفع الميزانية الموجهة لقطاع الصحة إلى 10 في المائة من الميزانية العامة للدولة، بدل حوالي 6 في المائة المرصودة حاليا، يدعو الأحرار إلى تدبير جيد ومتوازن للموارد وللميزانية الحالية المخصصة للقطاع’.
بطاقة صحية ذكية
يدافع حزب ’الحمامة’ من خلال ’مسار الثقة’، عن ’مشروع توفير بطاقة صحية ذكية لكل مواطن من أجل متابعة فعالة، وخاصة في كل مراحل العلاج’.
ويرى الحزب أن ’البطاقة الصحية ستتيح التعرف على المريض في أي مركز إستشفائي تم توجيهه إليه سواء أكان عمومياً أو خاصاً’، مضيفا أن ’هذه البطاقة ستتضمن جميع المعلومات الخاصة بالمريض’.
كما ستمكن هذه البطاقة، حسب مقترحات ’الأحرار’، من ’التمييز بين المستفيدين من نظام المساعدة الطبية ’راميد’، وبين الذين سيؤدون تعريفة مخفضة، وأولئك الذين يستفيدون من تغطية صحية عمومية أو خاصة’.
تحفيزات مادية للعاملين في المستشفيات
قال حزب ’الأحرار’، في رؤيته عن القطاع الصحي المغربي، إنه ’سيناضل لأجل أن يتقاضى الأطباء الممارسون للطب العام أجوراً محفزة للعمل في المناطق النائية، التي سيعينون فيها لمدة لا تتجاوز السنتين، ما عدا رغبة منهم بمواصلة العمل في هذه المناطق’’.
وأكد على أنه ’سيحث مجالس العمالات والأقاليم والجماعات الترابية للمساهمة في توفير مساكن وظيفية لصالح الأطباء المزاولين في المناطق المعزولة لجعلها أكثر جاذبية’.
التغطية الصحية للمغاربة
قال حزب ’الحمامة’، إن ’26 في المائة من المغاربة اليوم فقط منخرطون في قطاع التأمين الصحي الاجباري، أي 8.7 مليون مستفيد، 26 في المائة من السكان منخرطون في نظام الراميد، وما تبقى من الساكنة أي 48 في المائة ليسوا منخرطين في أي نظام للحماية الاجتماعية’.
وكحل لهذه الوضع، يقترح ’الأحرار’، بـ’تعميم التغطية الصحية لتشمل 90 في المائة من السكان، عوض 52 في المائة حالياً، وذلك من خلال تدابير تحفز المشغلين على التصريح بمستخدميهم مع توسيع نظام التغطية الصحية الاجبارية ليشمل أصحاب الأعمال الحرة والمقاولين الذاتيين، غير المؤمنين إلى اليوم’.

