القناة – يسرى لحلافي
من بين العجائب التي أثارتها مأساة كورونا انقلاب الموازين وهجرة ‘الحراكة’ من دول أوروبا الى المغرب، وليس الأمر متوقفا فقط على المهاجرين غير الشرعيين، حيث طالب عدد من أفراد الجالية المغربية بإعادتهم لموطنهم المغرب حماية لهم من تردي الوضع خاصة على مستواه الصحي، بعد تحول كل من ايطاليا وإسبانيا لبؤرة تفشي الفيروس المستجد.
وقد أثار الانتباه محاولة مجموعة من الشباب المغاربة القيام برحلة بحرية على قاربين اثنين للصيد التقليدي، وفدا من نقطة في إحدى موانئ اسبانيا وصولا إلى شاطئ ‘الهيايضة’ المتواجد بجماعة العوامرة بإقليم العرائش، حيث تم إخضاعهم وفور وصولهم لفحوصات طبية للتأكد من عدم إصابتهم بالوباء المعدي، وذلك من قبل السلطات المعنية التي حرصت على سلامتهم والسلامة العامة قبل إطلاق سراحهم، فيما حاول مهاجرون مغاربة آخرون التسلل من اسبانيا للمغرب عبر الشاحنات الكبيرة الخاصة بنقل البضائع.
وفي ظل قرار تعليق جميع الرحلات بكافة أنواعها الدولية، وإغلاق الحدود بين جميع الدول من أجل منع تفشي فيروس كورونا والتحكم في العدوى المنتشرة بسببها، أصبح آلاف المغاربة العالقين في دول أوروبا يناشدون بإعادتهم للوطن، خصوصا ممن تزامن وقت سفرهم مع تفشي الوباء، وذلك بناء على ما وثقته العديد من المواقع الإعلامية، نذكر من بينها ما رصدته خدمة SOS التي أطلقتها إذاعة إم إف إم للتواصل مع الجالية المغربية بالخارج.
https://www.facebook.com/RADIOMFM.Officiel/videos/218664109350397/?t=0
وكان طبيب مغربي عالق بإسبانيا من أبرز الحالات التي أثارت هذا الموضوع، بعد أن ناشد الطبيب السلطات بتمكينه من العودة إلى المغرب رفقة زوجته المريضة، عبر المحطة الإذاعية المذكورة، والتي تواصلت معه عبر اتصال مباشر على الأثير بعد تلقيها رسالة جد مؤثرة منه، وقد وصف فيها تقطع السبل به في الديار الإسبانية، واستغاث بالجهات المسؤولة لإدخاله إلى أرض الوطن، فيما طالب العديد من المواطنين المغاربة العالقين في هذه الظروف أيضا بمساعدتهم على العودة إلى المغرب هروبا من الوضع الكارثي الذي تشهده كل من اسبانيا وايطاليا.

