القناة ـ محسن أبناو
قال الأستاذ الجامعي، عبد الرحيم العلام، إن ما ربحه ’رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، من نقاط خلال أسابيع، خسره بسبب خطوتين غير موفقتين’.
وأوضح العلام، في تدوينة مطولة له على موقع التواصل الاجتماعي، ’فيسبوك’، أن الخطوة الأولى التي أقدم عليها رئيس الحكومة، واعتبرها غير موفقة، حين ’خص فئات مهنية معنية بالشكر دون غيرها، وهذا ما لقي رفضا عند قطاعات عريضة من المواطنين سيما في قطاع التعليم’.
واسترسل العلام، بقوله: ’فهو لم يقدر تضحيات نساء ورجال التعليم من أجل توفير خدمة التدريس عن بعد، في غياب أي دعم من الدولة؛ فهي لم تمنحهم لا حواسيب ولا مجانية الانترنت ولا يتوفرون على مكاتب وإنما “قْضاو بلّي كاين”’، إضافة إلى ’قطاعات أخرى من مثل السائقين وحراس السيارات والصحفيين وموظفي شركات الاتصال والأبناك وغيرهم ممن شعروا بإجحاف في حقهم، رغم رمزية البادرة’، يضيف العلام.
الخطوة الثانية، حسب العلام، أن ’ما قام به رئيس الحكومة من إضرار رمزي، سرعان ما أتبعه بقرار سينعكس سلبا على العديد من الفئات، بأن قررت الحكومة وقف الترقيات ومباريات التوظيف في جميع القطاعات مع استثناء أخرى’.
واعتبر المحلل السياسي، أن هذه الخطوة ’متسرعة جدا وليس هذا وقتها، ولا يوجد لها مبرر على الأقل في الوقت الراهن’؛ موضحاً إذ ’لا يزال الوقت مبكرا على سلك الإجراءات التقشفية التي تستهدف الموظفين مباشرة، حيث بدا الأمر وكأن الحكومة كانت تنتظر أول فرصة لكي تقوم بالإجهاز على حقوق مكتسبة لمستحقيها من الموظفين والباحثين عن الشغل، كما أن الحكومة لم تميز بين ترقيات أصحاب الأجور العليا والمتوسطة والضعيفة، ولم تأخذ في عين الاعتبار أن المأجورين في هذه الظروف تنتظرهم حالات اجتماعية في محيطهم من أجل المساعدة وتنمية قيم التضامن’.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن ’ما قامت الدولة بكل تلك الإجراءات، فإن الجميع سيرحب بأي إجراء آخر حتى ولو وصل الأمر بالحكومة أن لا تصرف إلا جزءا من أجور الموظفين شريطة أن يشمل ذلك جميع الموظفين من أسمنهم أجرا إلى أفقرهم أجرة’.

