القناة: إدريس بنشريف
هل هو تحول في موقف حزب الاستقلال من حكومة سعد الدين العثماني، بعد خروج أصوات غاضبة تتحدث عن “خيانة” العدالة والتنمية للاتفاق الذي يجمع الحزبين ويقضي بأن يساند الاستقلاليون الحكومة حتى لو لم يكونوا طرفا فيها.هذا ما يظهر من خلال توالي المواقف السلبية التي يعبر عنها الاستقلال وآخرها الافتتاحية الصادرة اليوم والتي هاجمت فيها يومية “العلم”، لسان حال حزب “الاستقلال”، البرنامج الحكومي الذي قدمه سعد الدين الحكومة في البرلمان يوم الأربعاء 19 أبريل الحاري، حيث عنونت صفحتها الرئيسية بـ”العثماني عرض برنامجا بدون طعم”، مضيفة بأن “ساعتان من الإنشاء العام يمكن اختزالها في دقائق”، وقالت إن “الحكومة تتعهد بمواصلة الهجوم على القدرة الشرائية برفع الدعم تدريجيا عما تبقى من مواد استهلاكية”.
وكتبت اليومية في افتتاحيتها، أن “رئيس الحكومة الجديدة سعد الدين العثماني، يبدو أنه لم يصدق أن الأغلبية النيابية التي تستند حكومته عليها تتكون من سبعة أحزاب، عبرت بالوضوح عن مساندتها المطلقة للحكومة الجديدة”.
وأضافت افتتاحية صحيفة “العلم” أن “العثماني لم يقتنع بعد أن هناك من الأحزاب من خارج الحكومة التي تسند الحكومة بصدق ونزاهة تتعدى ما تبديه أحزاب أخرى مشاركة في الحكومة، لكنها تتوانى في الاجتهاد والكد من أجل إضعاف الحكومة نفسها، وتقديمها للرأي العام بصورة رديئة للغاية تدعوا للشفقة”. وأضافت اليومية: “على العثماني أن يدرك جيدا أن موقف مساندة الحكومة لا يمكن ولا يقبل أن ينظر إليه من زاوية عددية وحسابية حتى إذا اكتمل النصاب في حسابات رئيس الحكومة، فإن ما زاد على ذلك يعتبر كتلة احتياطية لا يتم اللجوء اليه الا عند الضرورة القصوى”.
“إن موقف المساندة سياسي بالدرجة الأولى يعطي زخما سياسيا للحكومة”، تختم افتتاحية العلم، و”إنها مؤشرات لا تبعث على الارتياح وتلمح إلى الافتقاد لمنجية الجماعة والمشاركة الفعلية، وهذا ما لا يبشر بالخير في سيادة علاقات سلسة وواضحة” في إشارة إلى إمكانية تغيير حزب الاستقلال لموقف المساندة لحكومة العثماني.

