القناة من مراكش
في سابقة من نوعها بالمغرب، اجتهدت محكمة في مراكش، في اصدار حكم قضائي، يقضي بعودة زوج إلى بيت الزوجية، مستجيبة لشكاية تقدمت بها زوجة الرجل، بعد أن كان السائد في مثل هذه القضايا الحكم برجوع الزوجة لبيت الزوجية.
وجاء الحكم، الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بمراكش، قسم قضاء الأسرة، بعد مقال رامي إلى الرجوع إلى بيت الزوجية في مواجهة زوجها الذي غادر بيت الزوجية شهر يوليوز الماضي، وأخل بواجباته الزوجية، حسب ما ينص عليه القانون.
وجاء في حيثيات الحكم القضائي، فقد ’أوردت المدعية أنها متزوجة بالمدعى عليه وأنجبت منه ثلاثة أبناء’، مشيرة إلى أنه ’غادر بيت الزوجية من فاتح يوليو المنصرم، وأخل بواجباته الزوجية’.
والتمست الزوجة من المحكمة إلزامه ’بالرجوع إلى بيت الزوجية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل’.
ورفضت المحكمة طلب الزوجة بالحكم على الرجل بغرامة تهديدية، لضمان النفاذ المعجّل، مبررة ذلك بأن النازلة تستوجب وسيلة أنجع في التنفيذ، وأن ترك البيت مدة شهرين دون موجب قاهر، يعد جريمة ’إهمال للأسرة’، ويعاقب عليها القانون الجنائي بالحبس والغرامة.
ويعتبر هذا الحكم، اجتهادا قضائيا يمكن أن تستند عليه النساء اللواتي يعانين من مغادرة أزواجهن بيوت الزوجية، استند إلى كون الزواج يرتب حقوقا وواجبات متبادلة لن تتأتى إلا بإقامة الزوجين معا في بيت واحد.

