القناة : إدريس بنشريف
كشفت لجنة تتبع “الخطة الحكومية للمساواة في أفق المناصفة”، عن استمرار الفوارق بين النساء والرجال في عدة مجالات، رغم من الخطة الحكومية التي استمرت أربع سنوات بداية من سنة 2012، ومولها الاتحاد الأوربي بـقرابة 45 مليون أورو.
وقالت سعيدة الإدريسي، رئيسة اللجنة التتبع إن الفوارق بين الجنسين لازالت صارخة، خاصة مع تأخر أجرأة التدابير المؤسساتية التي تسمح بالتوفيق بين الحياة المهنية والعمل المنزلي، ولم يتم الخروج بعد من وضعية “التباين في الأجر بين النساء والرجال”، وذلك في خرق للمادة 364 من قانون الشغل، التي تؤكد على أساس مبدأ المساواة في الأجر”.
رئيسة اللجنة المكونة من 15 جمعية، أضافت في ندوة صحافية عقدت اليوم بالرباط، “أن 40 في المائة هو الفارق في الأجر بين الرجال والنساء، مع وجود أكبر للنساء في المهن والحرف الأقل أجرا، إضافة لامتهانهن مهنا هشة في ظروف صعبة كالفلاحة والعمل المنزلي والصناعة التقليدية.
وكانت الحكومة أطلقت خطة للمساواة شملت مختلف القطاعات الوزارية، وتطلبت سنة ونصف من ورشات عمل مع مختلف القطاعات الحكومية ، بهدف إلى تنزيل الدستور والتزامات البرنامج الحكومي، وتحقيق التقائية مختلف السياسات القطاعية، وكذا ضمان الحكامة الجيدة في تنزيل هذه الخطة.
خطة “إكرام” التي تبنتها وزيرة التضامن والأسرة بسيمة الحقاوي، تتضمن ثمان مجالات، يتم تنزيلها عبر 24 هدفا و157 إجراء، تشمل مجال مأسسة ونشر مبادئ الإنصاف والمساواة والشروع في إرساء قواعد المناصفة عبر تتبع وتقييم وضعية المساواة وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التخطيط والميزانية والنظام الإحصائي، وكذا نشر مبادئ الإنصاف والمساواة وتحسين صورة المرأة، ومجال مكافحة كل أشكال التمييز والعنف ضد النساء، من خلال وضع نصوص تشريعية وتنظيمية لحماية النساء، وتطوير برامج وقائية لمكافحة التمييز والعنف ضد النساء والفتيات، ومأسسة التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف.
على صعيد متصل قالت لجنة التتبع إن النساء تمثلن ثلث الأطر المتوسطة والعليا وأكثر من نصف اليد العاملة”. كما أن أنظمة الضمان الاجتماعي لا تراعي مقاربة النوع الاجتماعي، وتقصي عددا كبيرا من النساء بفعل اشتراط الحصول على عقد عمل، كشرط أساسي للاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي.

